المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص6
دار الفكر
جابر وروي عن ابن عباس وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (العمرة تطوع) وإسنادهما ضعيف هذا كلام البيهقي (وأما) قول الترمذي إن هذا حديث حسن صحيح فغير مقبول ولا يغتر بكلام الترمذي في هذا فقد اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف كما سبق في كلام البيهقي ودليل ضعفه أن مداره على الحجاج بن أرطاة لا يعرف إلا من جهته والترمذي إنما رواه من جهته والحجاج ضعيف ومدلس باتفاق الحفاظ وقد قال في حديثه عن محمدا بن المنكدر والمدلس إذا قال في روايته عن لا يحتج بها بلا خلاف كما هو مقرر معروف في كتب أهل الحديث وأهل الأصول ولأن جمهور العلماء على تضعيف الججاج بسبب آخر غير التدليس فادا كان فيه سببان يمنع كل واحد منهما الاحتجاج به وهما الضعف والتدليس فكيف يكون حديثه صحيحا وقد سبق في كلام الترمذي عن الشافعي انه قال ليس في المرة شئ ثابت انها واجبة فالحاصل ان الحديث صحيح ضعيف والله أعلم (وأما) قول المصنف لأن هذا الحديث رفعه ابن لهيعة وهو ضعيف فيما ينفرد به فهذا مما أنكر على المصنف وغلط فيه لأن الذي رفعه إنما هو الحجاج بن أرطاة كما سبق لا ابن لهيعة وقد ذكره أصحابنا في كتب الفقه على الصواب فقالوا إنما رفعه الحجاج بن أرطاة وذكر البيهقي في معرفة السنن والآثار حديث الحجاج بن أرطاة وضعفه ثم قال وروى ابن لهيعة عن عطاء عن جابر مرفوعا خلافه قال (الحج والعمرة فريضتان واجبتان) قال البيهقي وهذا ضعيف أيضا لا يصح وينكر على المصنف في هذا ثلاثة أشياء (أحدها) قوله ابن لهيعة وصوابه الحجاج ابن أرطاة كما ذكرنا
(والثاني)
قوله رفعه وصوابه أن يقول إنما رفعه (والثالث) قوله وهو ضعيف فيما ينفرد به وصوابه حذف قوله فيما ينفرد به ويقتصر على قوله
#
