المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص7
دار الفكر
ضعيف لأن ابن لهيعة ضعيف فيما انفرد به وفيما شارك فيه والله أعلم
* واسم ابن لهيعة عبد الله ابن لهيعة ابن عقبة الحضرمي ويقال العاهي المصري أبو عبد الرحمن قاضي مصر (وقوله) وأن تعتمر هو - بفتح
الهمزة - قال أصحابنا ولو صح حديث الحجاج ابن أرطاة لم يلزم منه عدم وجوب العمرة على الناس كلهم لاحتمال أن المراد ليست واجبة في حق السائل لعدم استطاعته والله أعلم
* (وأما) قول المصنف الحج ركن وفرض مجمع بينهما فقد سبق الكلام عليه في أول كتابي الزكاة والصوم (وأما) استدلاله على وجوب الحج بالحديث ولم يستدل بقول الله تعالى (ولله على الناس حج البيت) فقد سبق الجواب عنه في أول كتاب الصيام
* (وأما) أحكام المسألة فالحج فرض عين على كل مستطع بإجماع المسلمين وتظاهرت على ذلك دلالة الكتاب والسنة وإجماع الأمة (وأما) العمرة فهل هي فرض من فروض الإسلام فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (الصحيح) باتفاق الأصحاب أنها فرض وهو المنصوص في الجديد (والقديم) أنها سنة مستحبة ليست بفرض قال القاضي أبو الطيب في تعليقه ونص عليه الشافعي في كتاب أحكام القرآن يعني من الحديث قال أصحابنا (فإن قلنا) هي فرض فهي في شرط صحتها وصحة مباشرتها ووجوبها وإحرامها عن عمرة الإسلام كالحج كما سنوضحه إن شاء الله تعالى قال أصحابنا والاستطاعة الواحدة كافية لوجوبها جميعا والله أعلم
* (فرع)
في مذاهب العلماء في وجوب العمرة
* قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنها فرض وبه قال عمر وابن عباس وابن عمر وجابر وطاوس وعطاء وابن المسيب وسعيد ابن جبير والحسن البصري وابن سيرين والشعبي ومسروق وأبو بردة ابن أبى موسى الحضرمي وعبد الله ابن شداد والثوري وأحمد وإسحاق وابن عبيد وداود
* وقال مالك وأبو حنيفة وأبو ثور هي سنة ليست واجبة وحكاه ابن المنذر وغيره عن النخعي ودليل الجميع سبق بيانه والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (ولا يجب في العمر أكثر من حجة وعمرة بالشرع لما روى ابن عباس رضي الله عنهما أن الاقرع ابن حابس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (آلحج كل عام قال لا بل حجة) وروى سراقة بن مالك قال (قلت يا رسول الله أعمرتنا هذه لعامنا أم للابد قال للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة))
#
