شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص64

دار الفكر

ما يوجب الحج فقال الزاد والراحلة) فان لم يجد الماء لم يلزمه لان الحاجة الي الماء أشد من الحاجة إلى الزاد فإذا لم يجب علي من لم يجد الزاد فلان لا يجب علي من لم يجد الماء أولي وان وجد الماء والزاد باكثر من ثمن المثل لم يلزمه لانه لو لزم ذلك لم يامن ان لا يباع منه ذلك الا بما يذهب به جميع ماله وفى ايجاب ذلك إضرار فلم يلزمه)

* (الشرح) حديث ابن عمر رواه الترمذي من رواية ابن عمر كما ذكره المصنف وقال إنه حديث حسن وفي إسناده إبراهيم بن بريد الحوزى قال الترمذي وقد تكلم فيه بعض أهل من قد قل حفظه والله أعلم (قلت) وقد اتفقت الاحفاظ على تضعيف ابراهيم الحوزى قال البيهقي قال الشافعي قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث تدل على أنه لا يجب المشي على أحد في الحج وإن أطاقه غير أن فيها منقطع ومنها ما يمتنع أهل الحديث من تثبيته ثم ذكر حديث ابن عمر هذا من رواية الحوزى قال البيهقي هذا هو الذي عنى الشافعي بقوله يمتنع أهل الحديث من تثبيته قال وانما امتنعوا من تثبيته لانه يعرف بالحوزى وقد ضعفه أهل الحديث قال وقد روي من طريق غير الحوزى ولكنه اضعف من الحوزى قال وروي عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أراه إلا موهما فالصواب عن قتادة عن الحسن البصري عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مرسلا قال البيهقي وروي في المسألة احاديث اخر لا يصح شئ منها (واشهرها) حديث ابراهيم الحوزى وينضم إليه مرسل الحسن وقد روى الدارقطني هذا الحديث من رواية جماعة من الصحابة وهي الأحاديث التي قال البيهقي لا يصح شئ منها وروى الحاكم حديث أنس وقال هو صحيح ولكن الحاكم متساهل كما سبق بيانه مرات والله أعلم (أما) حكم المسألة فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله ويشترط لوجوب الحج وجود الزاد والماء في المواضع التي جرت العادة بوجودها فيها ويشترط وجودها بثمن المثل فإن زاد لم يجب الحج لان وجود الشئ بأكثر من ثمن

مثله كعدمه ويشترط وجود أوعية الزاد والماء وما يحتاج إليه في سفره قال أصحابنا فإن كانت سنة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية