شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص65

دار الفكر

جدب وخلت بعض المنازل التي جرت العادة بحمل الزاد منها من أهلها أو انقطعت المياه في بعضها لم يجب الحج قال أصحابنا وثمن المثل المعين في الماء والزاد هو القدر اللائق به في ذلك الزمان والمكان فإن وجدهما بثمن المثل لزمه تحصيلهما والحج سواء كانت الاسعار غالية أم رخصية إذا وفى ماله بذلك قال أصحابنا ويجب حمل الماء والزاد بقدر ما جرت العادة به في طريق مكة كحمل الزاد من الكوفة إلى (1) وحمل الماء مرحلتين وثلاثا ونحو ذلك بحسب العادة والمواضع ويشترط وجود آلات الحمل (وأما) علف الدواب فيشترط وجوده في كل مرحلة لأن المؤنة تعظم في حمله لكثرته هكذا ذكره البغوي والمتولي والرافعي وغيرهم وينبغي أن يعتبر فيه العادة كالماء والله أعلم ولو ظن كون الطريق فيه مانع كعدم الماء أو العلف أو أن فيه عدوا أو نحو ذلك فترك الحج فبان أن لا مانع فقد استقر عليه وجوب الحج صرح به الدارمي وغيره ولو لم يعلم وجود المانع ولا عدمه قال الدارمي إن كان هناك أصل عمل عليه وإلا فيجب الحج وهذا في العدو ظاهر (وأما) في وجود الماء والعلف فمشكل لأن الأصل عدمهما

* (فرع)

لو لم يجد ما يصرفه في الزاد والماء ولكنه كسوب يكتسب ما يكفيه ووجد نفقة فهل يلزمه الحج تعويلا على الكسب حكى إمام الحرمين عن أصحابنا العراقيين أنه إن كان السفر طويلا أو قصيرا ولا يكتسب في كل يوم إلا كفاية يومه لم يلزمه لأنه ينقطع عن الكسب في أيام

*

الصفحة السابقة الصفحة التالية