شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص70

دار الفكر

الأكثرين وقاسوه على الكفارة فإنه لا يلزمه بيع المسكن والخادم فيهما وعلى ثيابه وما في معناها من ضرورات حاجاته (والوجه الثاني) يلزمه الحج وبيع المسكن والخادم في ذلك وبهذا قطع الشيخ أبو حامد فيما نقله صاحب الشامل وقطع به أيضا البندنيجي وصححه القاضي الحسين والمتولي وعلى هذا يستأجر مسكنا وخادما وفرق القاضي حسين بينه وبين الكفارة بأن لها بدلا ينتقل إليه بخلاف الحج والمذهب أنه لا يلزمه الحج كما سبق قال المحاملي ولم ينص الشافعي على هذه المسألة إلا أنه ذكر قريبا منها فإذا اشترطنا لوجوب الحج زيادة على المسكن والخادم فلم يوجدا عنده وعنده مال يصرفه فيهما ولا يفضل شئ لم يلزمه الحج هذا كله إذا كانت الدار مستغرقة لحاجته وكانت سكنى مثله والعبد لائق بخدمة مثله فإن أمكن ببعض الدار ووفى ثمنه بمؤنة الحج ويكفيه لسكناه باقيها أو كانا لا يليقان بمثله ولو أبدلهما أو في الزائد بمؤنة الحج فإنه يلزمه الحج هكذا صرح به الأصحاب هنا وكذا نقل الرافعي أن الاصحاب أطلقوه هنا قال لكن في بيع الدار والعبد النفيسين

المألوفين في الكفارة وجهان قال ولا بد من جريانهما هنا وهذا لم ينقله عن غيره وليس جريانهما بلازم والفرق ظاهر فإن الكفارة لها بدلا ولهذا اتفقوا على ترك المسكن والخادم في الكفارة واختلفوا فيهما هنا والله أعلم

* (فرع)

لو كان فقيها وله كتب فهل يلزمه بيعها للحج قال القاضي أبو الطيب في تعليقه إن لم يكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية