المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص71
دار الفكر
له من كل كتاب إلا نسخة واحدة لم يلزمه لأنه يحتاج إلى كل ذلك وإن كان له نسختان لزمه بيع إحداهما فإنه لا حاجة به إليها هذا كلام القاضي أبي الطيب وقال في مجرده لا يلزمه بيع كتبه إلا إذا كان له نسختان من كتاب فيجب بيع إحداهما وقال القاضي حسين في تعليقه يلزم الفقيه بيع كتبه في الزاد والراحلة وصرف ذلك في الحج وكذا المسكن والخادم وهذا الذي قاله القاضي حسين ضعيف وهو تفريع منه على طريقته الضعيفة في وجوب بيع المسكن والخادم للحج وقد سبق أن المذهب لا يلزمه ذلك فالصواب ما قاله القاضي أبو الطيب فهو الجاري على عادة المذهب وعلى ما قاله الأصحاب هنا في المسكن والخادم وعلى ما قالوه في باب الكفارة وباب التفليس وقد سبق بيان المسكن والخادم في أول باب قسم الصدقات في فصل سهم الفقير والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (وان احتاج إلى النكاح وهو يخاف العنت قدم النكاح لان الحاجة الي ذلك علي الفور والحج ليس علي الفور)
* (الشرح) قال الرافعي لو ملك فاضلا عن الأمور المذكورة ما يمكنه به الحج واحتاج إلى النكاح لخوف العنت فصرف المال إلى النكاح أهم من صرفه إلى الحج هذه عبارة الجمهور وعللوه بأن حاجة النكاح ناجزة والحج على التراخي والسابق إلى الفهم من هذه العبارة أنه لا يجب الحج والحالة هذه ويصرف ما معه في النكاح وقد صرح إمام الحرمين بهذا ولكن كثير من العراقيين وغيرهم
#
