شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص8

دار الفكر

(الشرح حديث ابن عباس رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة ورواه مسلم في صحيحه من رواية أبي هريرة قال (خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال ذروني ما تركتكم هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استعطعتم وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه) رواه مسلم (وأما) حديث سراقة فرواه الدارقطني بإسناد صحيح عن أبي الزبير عن جابر عن سراقة قال (قلت يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فقال لا بل للأبد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) قال الدارقطني رواته كلهم ثقاة وقد رواه النسائي وابن ماجه من رواية عطاء وطاوس عن سراقة وهذه رواية منقطعة فإنهما ولدا سنة ست وعشرين أو بعدها وتوفي سراقة سنة أربع وعشرين وقد روى البخاري ومسلم سؤال سراقة من رواية جابر لكن بغير هذا اللفظ والله أعلم

* (وأما) قوله صلى الله عليه وسلم (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) فقد ذكر أصحابنا وغيرهم فيه تفسيرين (أحدهما) معناه دخلت افعال العمرة في افعال الحج إذا جمع بينهما بالقران (والثاني) معناه لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وهذا هو الأصح وهو تفسير الشافعي وأكثر العلماء ونقله الترمذي عن الشافعي واحمد واسحاق قال والترمذي وغيره وسببه أن الجاهلية كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج ويعتقدون أن ذلك من أعظم الفجور فأذن الشرع في ذلك وبين جوازه وقطع الجاهلية عما كانوا عليه ولهذا اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم عمره الأربع في أشهر الحج ثلاثا منها في ذي القعدة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية