شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص86

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله تعالى

* (وإن كانت امرأة لم يلزمها إلا أن تأمن على نفسها بزوج أو محرم أو نساء ثقات قال في الإملاء أو امرأة واحدة وروى الكرابيسي عنه إذا كان الطريق آمنا جاز من غير نساء وهو الصحيح لما روى عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (حتى لتوشك الظعينة أن تخرج منها بغير جوار حتى تطوف بالكعبة قال عدي فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالكعبة بغير جوار) ولأنها تصير مستطيعة بما ذكرناه ولا تصير مستعطيعة بغيره)

* (الشرح) حديث عدي هذا صحيح رواه البخاري في صحيحه بمعناه في باب علامات النبوة وهذا لفظه عن عدي بن حاتم قال (بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة ثم أتى إليه آخر فشكا قطع السبيل فقال يا عدي هل رأيت الحيرة قلت لم أرها وقد أنبئت عنها قال فإن طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله تعالى قال عدي فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله) هذا اللفظ رواية البخاري مختصرا وهو بعض من حديث طويل (وأما) قوله من غير جوار - فبكسر الجيم - ومعناه بغير أمان وذمة والحيرة - بكسر الحاء المهملة - وهي مدينة عند الكوفة والظعينة المرأة ويوشك - بكسر الشين - أي يدع وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة للنبي صلى الله عليه وسلم (أما) حكم المسألة فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تعالى لا يلزم المرأة الحج إلا إذا أمنت على نفسها بزوج أو محرم نسب أو غير نسب أو نسوة ثقات فأي هذه الثلاثة وجد لزمها الحج بلا خلاف وإن لم يكن شئ من الثلاثة لم يلزمها الحج على المذهب سواء وجدت امرأة واحدة أم لا وقول ثالث أنه يجب أن تخرج للحج وحدها إذا كان الطريق مسلوكا كما يلزمها إذا أسلمت في دار الحرب الخروج إلى دار الإسلام وحدها بلا خلاف وهذا القول اختيار المصنف وطائفة والمذهب عند الجمهور ما سبق وهو المشهور من نصوص الشافعي (والجواب) عن حديث عدي بن حاتم أنه

إخبار عما سيقع وذلك محمول على الجواز لأن الحج يجب بذلك والجواب عن الخروج من دار الحرب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية