المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص87
دار الفكر
إلى دار الإسلام أن الخوف في دار الحرب أكثر من الخوف في الطريق وإذا خرجت مع نسوة ثقات فهل يشترط لوجوب الحج أن يكون مع واحدة منهن محرم لها أو زوج فيه وجهان (أصحهما) لا يشترط لأن الأطماع تنقطع بجماعتهن
(والثاني)
يشترط فإن فقد لم يجب الحج قال القفال لأنه قد ينوبهن أمر يحتاج إلى الرجل وقطع العراقيون وكثير من الخراسانيين بأنه لا يشترط ونقله المتولي عن عامة أصحابه سوى القفال قال إمام الحرمين ولم يشترط أحد من أصحابنا أن يكون مع كل واحدة منهن محرم أو زوج قال ويقصد بما قاله القفال حكم الخلوة فإنه كما يحرم على الرجل أن يخلو بامرأة واحدة كذلك يحرم عليه أن يخلو بنسوة ولو خلا رجل بنسوة وهو محرم إحداهن جاز وكذلك إذا خلت امرأة برجال وأحدهم محرم لها جاز ولو خلا عشرون رجلا بعشرين امرأة وإحداهن محرم لأحدهم جاز قال وقد نص الشافعي على أنه لا يجوز للرجل أن يصلي بنساء مفردات إلا أن تكون إحداهن محرما له هذا كلام إمام الحرمين هنا وحكى صاحب العدة عن القفال في الخلوة مثل ما ذكره إمام الحرمين بحروفه وحكى فيه نص الشافعي في تحريم خلوة بنسوة منفردا بهن وهذا الذى ذكره الامام وصاحب العدة والمشهور جواز خلوة رجل بنسوة لا محرم له فيهن لعدم المفسدة غالبا لان النساء يستحين من بعضهن بعضا في ذلك وقد سبقت هذه المسألة في باب صفة الأئمة
* (فرع)
هل يجوز للمرأة أن تسافر لحج التطوع أو لسفر زيارة وتجارة ونحوهما مع نسوة ثقات أو امرأة ثقة فيه وجهان وحكاهما الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي وآخرون من الأصحاب في باب الإحصار وحكاهما القاضي حسين والبغوي والرافعي وغيرهم (أحدهما) يجوز كالحج (والثاني) وهو الصحيح باتفاقهم وهو المنصوص في الأم وكذا نقلوه عن النص لا يجوز لأنه سفر لبس بواجب هكذا علله البغوي ويستدل للتحريم أيضا بحديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تسافر امرأة ثلاثا إلا ومعها محرم) رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم) وعن ابن عباس قال (قال النبي صلى الله عليه وسلم
#
