شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص133

دار الفكر

الاصحاب على انه يسن الذهاب إلى المزذلفة على طريق المأزمين لا على طريق صب

* وعجب إهمال المصنف هذه المسألة هنا مع شهرتها وذكره لها في التنبيه مع الحاجة إليها وقد ثبت معناه في الصحيحين من رواية أسامة بن زيد رضي الله عنهما (الرابعة) السنة أن يسير إلى المزدلفة وعليه السكينة والوقار على عادة سيره سواء كان راكبا أو ماشيا ويحترز عن إيذاء الناس في المزاحمة فإن وجد فرجة فالسنة الإسراع فيها لما ذكره المصنف

* ولا بأس بأن يتقدم الناس على الإمام أو يتأخروا عنه لكن من أراد الصلاة مع الإمام فينبغي أن يكون قريبا منه (الخامسة) السنة أن يؤخروا صلاة المغرب ويجمعوا بينها وبين العشاء في المزدلفة في وقت العشاء هكذا أطلق استحباب تأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة جمهور الأصحاب لما ذكره المصنف

* وقالت طائفة من أصحابنا يؤخرهما إلى المزدلفة ما لم يخش فوت وقت الاختيار للعشاء وهو ثلث الليل في أصح القولين ونصفه في الآخر فإن خافه لم يؤخر بل يجمع بالناس في الطريق

* وممن قال بهذا التفضيل الدارمي وأبو علي البندنيجي في كتابه الجامع والقاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد وصاحبا الشامل والعدة وصاحب البيان وآخرون ونقله أبو الطيب في تعليقه عن نص الشافعي ونقله صاحبا الشامل والبيان عن نصه في الإملاء

* ولعل إطلاق الأكثرين محمول على ما لم يخش فوت وقت الاختيار ليتفق قولهم مع نص الشافعي وهذه الطائفة الكثيرة الكبيرة والله أعلم

* قال الشافعي والأصحاب السنة إذا وصلوا مزدلفة أن يصلوا قبل حط رحالهم

وينيخ كل إنسان جمله ويعقله ثم يصلون لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء المزدلفة توضأ ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئا) رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية