المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص201
دار الفكر
المصنف ولو نبت شعره بعد ذلك لم يلزمه حلق ولا تقصير بلا خلاف لأنه حالة التكليف لم يلزمه قال الشافعي والأصحاب ويستحب لمن لا شعر على رأسه إمرار الموسى عليه ولا يلزمه ذلك بلا خلاف عندنا
* قال الشافعي ولو أخذ من شاربه أو من شعر لحيته شيئا كان أحب إلي ليكون قد وضع من شعره شيئا لله تعالى
* هكذا ذكر الشافعي هذا النص ونقله الأصحاب واتفقوا عليه وحكاه إمام الحرمين عن نص الشافعي ثم قال ولست أرى ذلك وجها إلا أن يكون أسنده إلى أثر
* وقال المتولي يستحب أن يأخذ من الشعور التي يؤمر بإزالتها للفطرة كالشارب والإبط والعانة لئلا يخلو نسكه عن حلق
* وقد روى مالك والشافعي والبيهقي بالإسناد الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا حلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه والله أعلم
* ولو كان على رأسه شعر وبرأسه علة لا يمكنه بسببها التعرض للشعر لزمه الصبر إلى الإمكان ولا يفتدي ولا يسقط عنه الحلق بلا خلاف بخلاف من لا شعر على رأسه فإنه لا يؤمر بحلقه بعد نباته بلا خلاف كما سبق
* قال إمام الحرمين
#
