المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص240
دار الفكر
حصاة ثم يرمي الجمرتين الأخريين ليسقط الفرض بيقين (السادسة) ينبغي أن يوالي بين الحصيات في الجمرة الواحدة وأن يوالي بين الجمرات وهذه الموالاة سنة ليست بشرط على المذهب وبه قطع الأكثرون وقيل شرط وقد سبق بيانه في رمي جمرة العقبة (السابعة) إذا ترك شيئا من رمي يوم القر عمدا أو سهوا هل يتداركه في اليوم الثاني أو الثالث أو ترك رمي اليوم الثاني أو رمي اليومين
الاوليين هل يتدارك في الثالث منه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (الصحيح) عند الأصحاب يتدارك (والثاني) نصه في الإملاء لا يتدارك (فإن قلنا) لا يتدارك في بقية الأيام فهل يتدارك في الليلة الواقعة بعده من ليالي التشريق (إذا قلنا) بالأصح إن وقته لا يمتد في تلك الليلة فيه وجهان حكاهما المتولي وآخرون (وإن قلنا) بالتدارك فتدارك فهل هو أداء أم قضاء فيه قولان (أصحهما) أداء كما في حل أهل السقاية والرعاة
* (فإن قلنا) أداء فجملة أيام منى في حكم الوقت الواحد فكل يوم للقدر المأمور به وقت اختيار كأوقات اختيار الصلوات ويجوز تقديم رمي يوم التدارك على الزوال
* ونقل إمام الحرمين أن على هذا القول لا يمتنع تقديم رمي يوم إلى يوم
* قال الرافعي لكن يجوز أن يقال إن وقته يتسع من جهة الآخر دون الاول ولايجوز التقديم على كلام الرافعي وهو كما قال فالصواب الجزم بمنع التقديم وبه قطع الجمهور تصريحا ومفهوما
* (وإذا قلنا) إنه قضاء فتوزيع الأقدار المعينة على الأيام مستحق ولا سبيل إلى تقديم رمي يوم إلى يوم ولا إلى تقديمه على الزوال وهل يجوز بالليل فيه وجهان (أصحهما) الجواز لأن القضاء لا يتأقت (والثاني) لا يجوز لأن الرمي عبادة النهار كالصوم وهل يجب الترتيب بين الرمي المتروك ورمي يوم التدارك فيه قولان ومنهم من حكاهما وجهين (أصحهما) نعم كالترتيب في المكان وهما مبنيان على أن التدارك قضاء أم أداء (إن قلنا) أداء وجب الترتيب وإلا فلا فإن لم نوجب الترتيب فهل يجب على أهل العذر كالرعاة وأهل السقاية فيه وجهان قال المتولي نظيره إن فاتته الظهر لا يلزمه الترتيب بينها وبين العصر ولو أخرها للجمع فوجهان ولو رمى إلى الجمرات كلها عن يوم قبل أن يرمي إليها عن أمسه أجزأه إن لم نوجب الترتيب فإن أوجبناه فوجهان (أصحهما) يجزئه ويقع عن القضاء (والثاني) لا يجزئه أصلا
* قال الإمام ولو صرف الرمي إلى غير النسك بأن رمى إلى شخص أو دابة في الجمرة ففي انصرافه عن النسك الخلاف المذكور في صرف الطواف (والأصح) الانصراف فإن لم ينصرف وقع عن أمسه ولغا قصده وإن انصرف فإن شرطنا الترتيب لم يجزه أصلا وإن لم نشترط أجزأه عن يومه
* ولو رمى إلى كل جمرة أربع عشرة حصاة سبعا عن يومه
#
