شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص268

دار الفكر

تتعلق بزمزم والله أعلم (أما) الأحكام ففيها مسائل (إحداها) يستحب دخول الكعبة والصلاة فيها وأقل ما ينبغي أن يصلى ركعتين واستدل المصنف وغيره بحديث ابن عباس المذكور وهو ضعيف كما سبق ويغني عنه أحاديث كثيرة في الصحيح (منها) حديث ابن عمر قال (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالا فسألته هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم بين العمودين اليمانيين خف) رواه البخاري ومسلم وفي رواية (إن ذلك كان يوم فتح مكة)

* وعن نافع عن ابن عمر (أنه سأل بلالا أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني في الكعبة - فأراه بلال حيث صلى ولم يسأله قال وكان ابن عمر إذا دخل البيت مشى قبل وجهه وجعل الباب قبل ظهره ثم مشى حتى يكون بينه وبين الجدار قريب من ثلاثة أذرع ثم صلى يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه) رواه البخاري وعن ابن عباس قال (أخبرني أسامة ابن زيد رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه) قال العلماء الأخذ برواية بلال في إثبات الصلاة أولى لأنه مثبت فقدم على النافي ولأنه شاهد بعينه ما لم يشاهده أسامة وسببه أن بلالا كان قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى راقبه في ذلك فرآه يصلي وكان أسامة متباعدا مشتغلا بالدعاء والباب مغلق فلم ير الصلاة فوجب الأخذ برواية بلال لأن معه زيادة علم

* وعن سالم بن عبد الله (أن عائشة رضي الله عنها كانت تقول عجبا للمرء المسلم إذا دخل الكعبة كيف يرفع بصره قبل السقف يدع ذلك إجلالا لله تعالى وإعظاما

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها) رواه البيهقي (وأما) حديث إسماعيل بن أبي خالد قال (قلت لعبد الله بن أبي أوفى أدخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت في عمرته قال لا) روا البخاري ومسلم

* وعن عائشة قالت (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندي وهو قرير العين طيب النفس ثم رجع إلي وهو حزين فقلت يا رسول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية