المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص269
دار الفكر
الله خرجت من عندي وأنت كذا وكذا قال إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن فعلته إني أخاف أن أكون قد أتعبت أمتي بعدي) رواه البيهقي قال البيهقي هذا كان في حجته صلى الله عليه وسلم وحديث أبي أوفى في عمرته فلا معارضة بينهما والله أعلم
* (فرع)
ينبغي لداخل الكعبة أن يكون متواضعا خاشعا خاضعا لما ذكرناه من حديث عائشة ولأنه أشرف الأرض ومحل الرحمة والأمان ويدخل حافيا ويصلي في الموضع الذي ذكره ابن عمر في حديثه السابق وهو مقابل باب الكعبة على ثلاث أذرع من الجدار المقابل للباب
* (فرع)
قد سبق في باب استقبال القبلة أن مذهبنا جواز صلاة الفرض والنفل في الكعبة وأن النفل فيها أفضل من خارجها وكذا الفرض الذي لا يرجى له جماعة
* (فرع)
يستحب الإكثار من دخول الحجر والصلاة فيه والدعاء لأنه من البيت أو بعضه وقد سبق أن الدعاء يستجاب فيه
* (فرع)
إذا دخل الكعبة فليحذر كل الحذر من الاغترار بما أحدثه بعض أهل الضلالة في الكعبة المكرمة
* قال الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله ابتداع من قريب بعض الفجرة المختالين في الكعبة المكرمة أمرين باطلين عظم ضررهما على العامة
(أحدهما)
ما يذكرونه من العروة الوثقى عمدوا إلى موضع عال من جدار البيت المقابل لباب البيت فسموه بالعروة الوثقى وأوقعوا في نفوس العامة أن من ناله فقد استمسك بالعروة الوثقى فأحوجوهم إلى مقاساة عناء وشدة في الوصول إليها ويركب بعضهم بعضا وربما صعدت المرأة على ظهر الرجل ولامست الرجال ولامسوها فلحقهم بذلك أنواع من الضرر دينا ودنيا (الثاني) مسمار في وسط الكعبة سموه سرة
الدنيا وحملوا العامة على أن يكشف أحدهم سرته وينبطح بها على ذلك المسمار ليكون واضعا سرته على سرة الدنيا قاتل الله واضع ذلك ومخترعه
* هذا كلام أبي عمرو وهذا الذي قاله كما قال فهما أمران باطلان أحدثوهما لأغراض فاسدة وللتوصل إلى سحت يأخذونه من العامة والله أعلم
#
