المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص297
دار الفكر
كقدرته على طريق أمن في البر وإلا فلا والله أعلم
* ولو أحصر فصابر الإحرام متوقعا زواله ففاته الحج والإحصار دائم تحلل بأعمال العمرة وفي القضاء طريقان (أصحهما) طرد القولين فيمن فاته بطول الطريق الثاني (والطريق الثاني) القطع بوجوب القضاء لأنه تسبب بالمصابرة في الفوات والله أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا إذا لم يتحلل بالإحصار حتى فاته الحج فحيث قلنا لا قضاء عليه يتحلل وعليه دم الإحصار دون دم الفوات وحيث أوجبنا القضاء فإن كان قد زال العدو وأمكنه وصول الكعبة لزمه قصدها والتحلل بعمل عمرة وعليه دم الفوات دون دم الإحصار وإن كان العدو باقيا فله التحلل وعليه دمان دم الفوات ودم الإحصار والله أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا إذا تحلل الحاج فإن لم يزل الإحصار فله الرجوع إلى وطنه وإن انصرف العدو فإن كان الوقت واسعا بحيث يمكنه تجديد الإحرام وإدراك الحج فإن كان حجه تطوعا فلا شئ عليه وإن كان حجه تقدم وجوبها بقي وجوبها كما كان والأولى أن يجدد الإحرام بها في هذه السنة وله التأخير وإن كان حجة وجبت في هذه السنة بأن استطاع في هذه السنة دون ما قبلها فقد استقر الوجوب في ذمته لتمكنه والأولى أن يحرم بها في هذه السنة وله التأخير لأن الحج عندنا على التراخي وإن كان الوقت ضيقا بحيث لا يمكنه إدراك الحج سقط عنه الوجوب في هذه السنة فإن استطاع بعده لزمه وإلا فلا إلا أن يكون سبق وجوبها قبل هذه السنة واستقرت والله أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا إذا قال العدو الصادون بعد صدهم قد آمناكم وخلينا لكم الطريق
فإن وثقوا بقولهم فأمنوا غدرهم لم يجز التحلل لمن لم يكن تحلل لأنه لا صد وإن خافوا غدرهم فلهم التحلل
* (فرع)
اعترض أبو سعيد بن أبي عصرون على المصنف في قوله لأن قتال الكفار لا يجب
#
