شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص298

دار الفكر

الا إذا بدؤا بالحرب وقال هذا سهو منه بل قتال الكفار لا يتوقف على الابتداء وهذا الاعتراض غلط من قائله بل الذي قاله المصنف هو عبارة الأصحاب في الطريقتين لكن زاد القاضي أبو الطيب والجمهور فيها لفظة فقالوا لأن قتال الكفار لا يجب إلا إذا بدؤا به أو استنفر الامام أو الثغور الناس لقتالهم فهذه عبارة الأصحاب ومرادهم لا يجب على آحاد الرعية والطائفة منهم (وأما) الإمام فيلزمه الغزو بالناس بنفسه أو بسراياه كل سنة مرة إلا أن تدعو حاجة إلى تأخيره كما هو مقرر في كتاب السير والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (وان أحصره العدو عن الوقوف أو الطواف أو السعي فان كان له طريق آخر يمكنه الوصول منه إلى مكة لم يجز له التحلل قرب أو بعد لانه قادر على أداء النسك فلا يجوز له التحلل بل يمضي ويتمم النسك وان سلك الطريق الاخر ففاته الحج تحلل بعمل عمرة وفي القضاء قولان

(أحدهما)

يجب عليه لانه فاته الحج فأشبه إذا أخطأ الطريق أو أخطأ العدد (والثاني) لا يجب عليه لانه تحلل من غير تفريط فلم يلزمه القضاء كما لو تحلل بالاحصار

* فان احصر ولم يكن له طريق آخر جاز له ان يتحلل لقوله عز وجل (فان احصرتم فما استيسر من الهدى) ولان النبي صلى الله عليه وسلم احصره المشركون في الحديبية فتحلل ولانا لو الزمناه البقاء على الاحرام ربما طال الحصر سنين فتلحقه المشقة العظيمة في البقاء على الاحرام وقد قال الله عز وجل (وما جعل عليكم في الدين من حرج) فان كان الوقت واسعا فالافضل أن لا يتحلل لانه ربما زال الحصر وأتم النسك وان كان الوقت ضيقا فالافضل أن يتحلل حتى لا يفوته الحج فان اختار التحلل نظرت فان كان واجدا للهدي لم يجز له أن يتحلل حتى يهدي لقوله تعالى (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) فان كان في الحرم ذبح الهدي فيه وان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية