المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص302
دار الفكر
ويأتي ببقية الأعمال وعلى هذا لو بنى مع الإمكان وجب القضاء على المذهب (وقيل) فيه وجهان وإن لم يتحلل حتى فاته الرمي والمبيت فهو فيما يرجع إلى وجوب الدم لفواتهما كغير المحصر وبماذا يتحلل يبنى على أن الحلق نسك أم لا وعلى أن فوات زمان الرمي كالرمي أم لا فيهما خلاف سبق (فإن قلنا) فوات زمان الرمي كالرمي وقلنا الحلق نسك حلق وحصل التحلل الأول (وإن قلنا) ليس بنسك حصل التحلل الأول بمضي زمان الرمي
* وعلى التقديرين فالطواف باق عليه فمتى أمكنه طاف فيتم حجه ولا بد من السعي إن لم يكن سعى
* ثم إذا تحلل بالإحصار الواقع بعد الوقوف (فالمذهب) أنه لا قضاء عليه وبه قطع العراقيون وآخرون من غيرهم لكن لا تجزئه حجته لأنه لم يكملها
* وحكى صاحب التقريب وإمام الحرمين ومتابعوهما من الخراسانيين في وجوب القضاء قولين وطردوهما في كل صورة أتى فيها بعد الإحرام بنسك لتأكدها الإحرام بذلك النسك
* ولو صد عن عرفات ولم يصد عن مكة قال البندنيجي والروياني نص عليها في الأم لزمه دخول مكة ويتحلل بعمل عمرة وفي وجوب القضاء قولان مشهوران حكاهما الشيخ أبو حامد والأصحاب (أصحهما) لا قضاء لأنه محصر (والثاني) يجب القضاء لأنه أخل بالوقوف وحده فأشبه الفوات وهذا القائل بفوات المحصر هو المصدود عن الكعبة والله أعلم
* (فرع)
من تحلل بالإحصار لزمه دم وهو شاة وسبق بيانها في آخر باب ما يجب بمحظورات
#
