المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص303
دار الفكر
الإحرام ولا يجوز العدول عن الشاة إلى صوم ولا إطعام مع وجودها ولا يحصل التحلل قبل ذبحها إذا وجدها فإن كان المحصر في الحرم وجب ذبحها فيه وتفرقتها هناك وإن كان في غير الحرم ولم يمكنه إيصال الهدي وهو الشاة إلى الحرم جاز ذبحه وتفرقته حيث أحصر ويتحلل وهكذا الحكم فيما لزمه من دماء المحظورات قبل الإحصار وكذا ما معه من هدي فكله يذبحه في موضع إحصاره ويفرقه على المساكين هناك وإن أمكنه إيصاله إلى الحرم وذبحه فيه فالأولى أن يوصله أو يبعثه إليه فإن ذبحه في موضع إحصاره ففي إجزائه وجهان ذكرهما المصنف بدليلهما وهما مشهوران (أصحهما) جوازه
* قال الدارمي وغيره ولو أحصر في موضع غير الحرم فذبح الهدي في موضع آخر غير الحرم لم يجزه لأن موضع الإحصار صار في حقه كنفس الحرم
* هذا كله إذا وجد الهدي بثمن مثله ومعه ثمنه فاضلا عما يحتاج إليه فإن لم يجده أو وجده مع من لا يبيعه أو يبيعه بأكثر من ثمن مثله في ذلك الموضع وذلك الحال أو بثمن مثله وهو غير واجد للثمن أو واجد وهو محتاج إليه لمونة سفره فهل له بدل أم لا فيه قولان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) له بدل وفي بدله ثلاثة أقوال (أصحها) الإطعام نص عليه الشافعي في كتاب الأوسط (والثاني) الصيام نص عليه في مختصر الحج (والثالث) مخير بينهما قال الشيخ أبو حامد والروياني وغيرهما هذا الثالث مخرج من فدية الأذى (فإن قلنا) الإطعام ففيه وجهان (أصحهما) إطعام بالتعديل وتقوم الشاة دراهم ويخرج بقيمتها طعاما فإن عجز صام عن كل مد يوما (والثاني) إطعام فدية الأذى وهو ثلاثة آصع لستة مساكين كما سبق ويجئ في كيفية تفرقتها الخلاف السابق في موضعه (الأصح) لكل مسكين نصف صاع وقيل
#
