شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص365

دار الفكر

جنسا ونوعا وسنا فإن لم يجد بالقيمة المثل لغلاء حدث لزمه أن يضم من ماله إليها تمام الثمن وهذا معنى قول الأصحاب يضمن ما باعه بأكثر الأمرين من قيمته ومثله

* وإن كانت القيمة أكثر من ثمن المثل لرخص حدث لزمه أن يشتري وفيما يفعل بالزيادة خلاف سنذكره مع تمام فروع المسألة في باب الأضحية حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى

* ثم إن اشترى المثل بعين القيمة صار المشترى ضحية بنفس الشراء وإن اشتراه في الذمة ونوى عند الشراء أنها ضحية فكذلك وإلا فليجعله بعد الشراء ضحية والله أعلم

* (فرع)

لا يجوز إجارة الهدي والأضحية المنذورين لأنها بيع للمنافع وقد نقل القاضي عياض إجماع المسلمين على هذا

* ويجوز إعارتها لأنها إرفاق كما يجوز له الارتفاق بها فلو خالف وأجرها فركبها المستأجر فتلفت ضمن المؤجر قيمتها والمستأجر الأجرة وفي قدرها وجهان (أصحهما) أجرة المثل (والثاني) الأكثر من أجرة المثل والمسمى

* ثم في مصرفها وجهان

(أحدهما)

الفقراء فقط (وأصحهما) مصرف الضحايا والله أعلم (المسألة الثانية) يجوز ركوب الهدي والأضحية المنذورين ويجوز إركابها بالعارية كما سبق ويجوز الحمل عليهما ولا يجوز اجارتهما لذلك ويشترط في الركوب والارتكاب والحمل أن يكون مطيقا لذلك لا يتضرر به ولايجوز الركوب والحمل عليه إلا لحاجة للحديث السابق

* وممن صرح به الشيخ أبو حامد والبندنيجي والمتولي وصاحب البيان وآخرون وهو ظاهر نص الشافعي فإنه قال يركب الهدي إذا اضطر إليه

* قال الماوردي ويجوز بلا ضرورة

ما لم يهزلها

* (وأما) الشيخ أبو حامد فقال لا يجوز أن يركب الهدي

* قال الشافعي فإن اضطر إلى ركوبه ركبه ركوبا غير فادح

* وقال البندنيجي لا يجوز ركوبه إلا لضرورة

* وقال الروياني قال الشافعي في الأوسط ليس له ركوبه إلا من ضرورة وله حمل المضطر والمعى قال وقال القفال هل يجوز الركوب فيه وجهان (أصحهما) له الركوب بحيث لا يضر الهدي سواء كان ضرورة أم لا قال الروياني هذا خلاف النص والله أعلم

* واتفق أصحابنا مع نصوص الشافعي على أنه إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية