شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص366

دار الفكر

ركبها حيث أذنا له فنقصت بركوبه ضمن النقصان والله أعلم (الثالثة) إذا ولد الهدي أو الأضحية المتطوعة بهما فالولد ملك له كالأم فيتصرف فيه بما شاء من بيع وغيره كالأم

* ولو ولدت التي عينها ابتداء بالنذر هديا أو أضحية تبعها ولدها بلا خلاف وسواء كانت حاملا عند النذر أو حدث الحمل بعده لما ذكره المصنف فإن ماتت الأم بقي حكم الولد كما كان ويجب ذبحه في وقت ذبح الأم ولا يرتفع حكم الهدي فيه بموت أمه كما لا يرفع حكم ولد أم الولد بموتها

* ولو عينها بالنذر عما كان التزمه في ذمته فثلاثة أوجه (الصحيح) أن حكم ولدها حكمها كولد المعينة بالنذر ابتداء (والثاني) لا يتبعها بل هو ملك المضحي والمهدي لأن ملك الفقراء ليس بمستقر في هذه فإنها لو غابت عادت إلى ملكه (والثالث) يتبعها مادامت حية فإن ماتت لم يبق حكم الهدي ولا الأضحية فيه والمذهب الأول

* قالوا ويجري هذا الخلاف في ولد الأمة المبيعة إذا ماتت في يد البائع والله أعلم

* قال المصنف والأصحاب وإذا لم يطق ولد الهدي المشي حمل على أمه أو غيرها حتى يبلغ الحرم لما ذكره المصنف والله أعلم

* وإذا ذبح الأم والولد في أضحية التطوع ففي تفرقة لحمهما ثلاثة أوجه (أحدها) لكل واحد حكم أضحية مستقلة فيتصدق من كل واحدة بشئ لأنهما ضحيتان (والثاني) يكفي التصدق من إحداهما لأنه بعضها (والثالث) لا بد من التصدق من الأم لأنها الأصل وهذا هو الأصح عند الغزالي وصحح الروياني الأول وهو المختار

* ويشترك الوجهان الأخيران في جواز أكل جميع الولد (أما) إذا ذبحها فوجد في بطنها جنينا فقال الرافعي يحتمل أن يكون فيه الخلاف ويحتمل القطع بأنه بعضها هذا كلام الرافعي

والمختار أنه يبنى على القولين المعروفين أن الحمل له حكم وقسط من الثمن أم لا (إن قلنا) لا فهو بعض كيدها وإلا فالظاهر طرد الخلاف ويحتمل القطع بأنه بعض (والأصح) على الجملة أنه لا يجوز أكل جميعه هنا والله أعلم

* (الرابعة) إذا كان لبن الهدي أو الأضحية المنذورين قدر كفاية الولد لا يجوز حلب شئ منه فإن حلب فنقص الولد بسببه لزمه (1) وإن فضل عن ري الولد حلب الفاضل ثم قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية