شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص372

دار الفكر

ولايجوز اخراج القيمة دارهم يتصدق بها هكذا قاله الجمهور

* وقال إمام الحرمين على هذا الوجه يصرفها مصرف الضحايا حتى لو أراد أن يتخذ منها خاتما يقتنيه ولا يبيعه جاز له ذلك قال الرافعي وهذا وجه من قول الجمهور وقال ويشبه أن لا يكون فيه خلاف محقق بل المراد أنه لا يجب شقص ويجوز إخراج الدراهم وقد يتساهل في ذكر المصرف في مثل هذا وهذا الذي قاله الإمام تفريع على جواز الأكل من الهدي الواجب (1) (والوجه الثالث) يجب أن يشتري بها لحما ويتصدق به (والرابع) أن له صرفها في جزء من غير المثل لأن الزيادة على المثل كابتداء هدي (والخامس) أنه يهلك هذه الفضلة حكاه الرافعي.

هذا كله إذا أمكن شراء شقص بهذه الفضلة فإن لم يمكن ففيه الأربعة ويسقط الأول (أصحها) الثاني وهو جواز إخراج القيمة دراهم ويتصدق بها ويحكي كلام إمام الحرمين والله أعلم (أما) إذا أتلفه أجنبي فلا يلزمه إلا القيمة بلا خلاف والفرق بينه وبين المهدي حيث قلنا إن المذهب أنه يلزمه أكثر الأمرين أن المهدي التزم الإراقة قال أصحابنا فيأخذ المهدي القيمة من الأجنبي فيشتري بها مثل الهدي المتلف فإن حصل مثله من غير زيادة ولا نقص ذبحه وإن زادت القيمة فإن بلغت الزيادة مثلين لزمه شراؤهما وإن لم تبلغ مثلين اشترى مثلا وفي الزيادة الأوجه السابقة فيما إذا أتلفها المهدي (أما) إذا لم تف القيمة بمثله لغلاء حدث فيشتري دونه قال أصحابنا والفرق بين هذا وبين مااذا نذر إعتاق عبد بعينه فقتل ذلك العبد فان القيمة تكون ملكا للناذر يتصرف فيها بما شاء ولا يلزمه أن يشتري بها عبدا يعتقه لأن ملكه لم يزل عن العبد والذي يستحق العتق هو العبد وقد مات ومستحقوا الهدي باقون

* وإن لم يجد بالقيمة ما يصلح هديا فوجهان

(أحدهما)

وهو الذي ذكره الماوردي أنه يلزم المهدي أن يضم إلى القيمة من ماله ما يحصل به هدي لأنه التزمه قال الرافعي ومن قال بهذا يمكن أن يطرده في التلف (والوجه الثاني) وهو الصحيح وبه قطع الجمهور أنه لا يلزمه ضم شئ من ماله لعدم تقصيره فعلى هذا إن أمكن أن يشتري شقص هدي فثلاثة أوجه (أصحها) يلزمه شراه وذبحه مع شريكه

الصفحة السابقة الصفحة التالية