المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص373
دار الفكر
ولا يجوز إخراج القيمة (والوجه الثاني والثالث) كما سبقا في إتلاف المهدي
* وإن لم يمكن أن يشتري به شقص هدي ففيه الوجه الثاني والثالث
* وقد رتب الماوردي هذه الصور ترتيبا حسنا فقال إن كان المتلف ثنية ضأن مثلا ولم يمكن أن يشتري بالقيمة مثلها وأمكن أن يشتري بها جذعة ضأن وثنية معز تعين الضأن رعاية للنوع وإن أمكن ثنية معز دون جذعة ضأن تعين الأول لأن الثاني لا يصلح هديا وإن أمكن دون جذعة ضأن ودون ثنية معز وأمكن شراء سهم في شاة تعين الأول لأن كلا منهما لا يصلح للهدي فترجح الأول لأن فيه إراقة دم كامل وإن أمكن شراء سهم وشراء لحم تعين الأول لأن فيه شركة في إراقة دم وإن لم يمكن إلا شراء اللحم وتفرقة الدراهم تعين الأول لأنه مقصود الهدي والله أعلم (الثالثة) إذا اشترى هديا ثم نذر اهداه ثم وجد به عيبا لم يجز له رده بالعيب لأنه تعلق به حق لله تعالى فلا يجوز ابطاله كا لو عتق المبيع أو وقفه ثم وجد به عيبا فإنه لا يجوز رده ويجب الأرش هنا كما يجب فيما إذا أعتق أو وقف وفي هذا الأرش وجهان
(أحدهما)
وبه قطع المصنف والأكثرون يجب صرفه إلى المساكين لما ذكره المصنف فعلى هذا إن أمكنه شراء هدي لزمه وإلا ففيما يفعل به الأوجه السابقة في المسألة قبلها فيما إذا أتلفه وفضل عن مثله شئ (والوجه الثاني) يكون الارش للمشتري الناذر لأن الأرش إنما وجب له لأن عقد البيع اقتضى سلامته وذلك حق للمشتري وإنما تعلق به حق الفقراء وهو ناقص ولأن العيب قد يكون مؤثرا في اللحم الذي هو المقصود قال الرافعي وبالوجه الأول قال الأكثرون لكن الثاني أقوى قال ونسبه إلى المراوزة وقال لا يصح غيره قال وإليه ذهب ابن الصباغ والغزالي والروياني هذا كلام الرافعي وقد نقل ابن الصباغ هذا الثاني عن أصحابنا مطلقا ولم يحك فيه خلافا فهو الصحيح والله أعلم
* (فرع)
إذا قال جعلت هذه الشاة أو البدنة ضحية أو نذر أن يضحي بشاة أو بدنة عينها فماتت قبل يوم النحر أو سرقت قبل تمكنه من ذبحها يوم النحر فلا شئ عليه وكذا الهدي المعين إذا تلف قبل
#
