شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص374

دار الفكر

بلوغ المنسك أو بعده وقبل التمكن من ذبحه فلا شئ عليه لانه امانة لم يفرط فيها

* قال المصنف رحمه الله

* (وان ذبحه اجنبي بغير اذنه اجزأه عن النذر لان ذبحه لا يحتاج إلى قصده فإذا فعله بغير إذنه وقع الموقع كرد الوديعة وإزالة النجاسة ويجب على الذابح ضمان ما بين قيمته حيا ومذبوحا لانه لو اتلفه ضمنه فإذا ذبحه ضمن نقصانه كشاة اللحم وفيما يؤخذ منه الاوجه الثلاثة)

* (الشرح) قال أصحابنا إذا نذر هديا معينا فذبحه غيره باذنه وقع موقعه ولا شئ على الذابح وإن ذبحه إنسان بغير إذنه وقع الموقع أيضا وأجزأ الناذر لما ذكره المصنف ويلزم الذابح أرش نقصه وهو ما بين قيمته حيا ومذبوحا لما ذكره المصنف

* هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور

* وحكى الخراسانيون قولا أنه لا يلزم الأجنبي أرش لأنه لم يفوت مقصودا بل خفف مؤنة الذبح وحكوا قولا قديما أن لصاحب الهدي أن يجعله عن الذابح ويفرق القيمة بكمالها بناء على وقف العقود وهذان القولان شاذان ضعيفان

* فهذا مختصر ما يتعلق بشرح كلام المصنف

* وقد فرع أصحابنا في المسألة تفريعا كثيرا وقد لخصه الرافعي وأنا أختصر مقصوده هذا إن شاء الله تعالى.

قال إذا ذبح أجنبي أضحية معينة ابتداء في وقت التضحية أو هديا معينا بعد بلوغ النسك فقولان (الصحيح) المشهور أنه يقع الموقع فيأخذ صاحب الأضحية لحمها فيفرقه لأنه مستحق الصرف إلى هذه الجهة فلا يشترط فعل صاحبه كرد الوديعة (والثاني) وهو قول قديم أن لصاحب الهدي والأضحية أن يجعله عن الذابح ويغرمه القيمة بكمالها بناء على وقف العقود وهذا القول ضعيف والمذهب الأول

* فعلى المذهب هل يلزم الذابح أرش ما نقص بالذبح فيه طريقان

(أحدهما)

فيه قولان وقيل وجهان

(أحدهما)

لا لأنه لم يفوت مقصودا بل خفف مؤنة الذبح (وأصحهما) وهو المنصوص وهو الطريق الثاني وبه قطع الجمهور نعم لأن إراقة الدم مقصودة وقد فوتها فصار كما لو شد قوائم شاة ليذبحها فجاء آخر فذبحها بغير إذنه فإنه يلزمه أرش النقص

* وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية