شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص386

دار الفكر

الأضاحي قال سنة أبيكم إبراهيم صلى الله وسلم قالوا ما لنا فيها من الأجر قال بكل قطرة حسنة) رواه ابن ماجه والبيهقي قال البيهقي قال البخاري عابد الله المجاشعي عن أبي داود لا يصح حديثه وأبو داود هذا أيضا ضعيف.

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (نسخ الأضحى كل ذبح وصوم رمضان كل صوم والغسل من الجنابة كل غسل والزكاة كل صدقة) رواه الدارقطني والبيهقي قالا وهو ضعيف واتفق الحفاظ على ضعفه

* وعن عائشة قالت (قلت يا رسول الله أستدين وأضحي قال نعم فإنه دين مقضي) رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه قالا وهو مرسل

* واحتج الشافعي والأصحاب بحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره شيئا) وفي رواية (إذا دخل العشر وعند أحدكم أضحية يريد أن يضحي فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا) وفي رواية (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك من شعره وأظفاره) رواه مسلم بكل هذه الألفاظ قال الشافعي هذا دليل ان التضحية ليست بواجبة لقوله صلى الله عليه وسلم (وأراد) فجعله مفوضا إلى إرادته ولو كانت واجبة لقال فلا يمس من شعره حتى يضحي

* واستدل أصحابنا أيضا بحديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ثلاث هن علي فرائض وهن لكم تطوع النحر والوتر وركعتي الضحى) رواه البيهقي بإسناد ضعيف ورواه البيهقي ايضا في كتابه الخرافيات وصرح بضعفه وصح عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما كانا لا يضحيان مخافة أن يعتقد الناس وجوبها وقد سبق بيانه ورواه البيهقي بأسانيد أيضا عن ابن عباس وأبي مسعود البدري

* قال أصحابنا ولأن التضحية لو كانت واجبة لم تسقط بفوات إلى غير بدل كالجمعة وساير الواجبات ووافقنا الحنفية على أنها إذا فاتت لا يجب قضاؤها (وأما) الجواب عن دلائلهم فما كان منها ضعيفا لا حجة فيه وما كان صحيحا فمحمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية