شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص387

دار الفكر

(ويدخل وقتها إذا مضى بعد دخول وقت صلاة الاضحى قدر ركعتين وخطبتين فان ذبح قبل ذلك لم يجزه لما روى البراء رضى الله عنه قال (خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة فقال من صلى صلاتنا هذه ونسك نسكنا فقد اصاب سنتنا ومن نسك قبل صلاتنا فتلك شاة لحم فليذبح مكانها) واختلف اصحابنا في مقدار الصلاة فمنهم من اعتبر قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ركعتان يقرأ فيهما ق واقتربت وقدر خطبتيه ومنهم من اعتبر قدر ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين

* ويبقى وقتها إلى آخر ايام التشريق لما روى جبير ابن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل ايام التشريق ذبح) فان لم يضح حتى مضت ايام التشريق نظرت فان كان ما يضحى به تطوعا لم يضح لانه ليس وقت لسنة الاضحية وان كان نذرا لزمه ان يضحي لانه قد وجب عليه فلم يسقط بفوات الوقت)

* (الشرح) حديث البراء رواه البخاري ومسلم إلا قوله (فليذبح مكانها) (واما) حديث جبير ابن مطعم فرواه البيهقي من طرق قال وهو مرسل لأنه من رواية سليمان بن موسى الأسدي فقيه أهل الشام عن جبير ولم يدركه ورواه من طرق ضعيفة متصلا (واما) الأحكام فقال أصحابنا يدخل وقت التضحية إذا طلعت الشمس يوم النحر ومضى بعد طلوعها قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين هذا هو المذهب وفيه وجه آخر ذكره المصنف والأصحاب أنه يعتبر بعد طلوع الشمس قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطبتيه وقرأ صلى الله عليه وسلم بعد الفاتحة ق وفي الثانية اقتربت وخطب خطبة متوسطة

* وفيه وجه ثالث ذكره الخراسانيون وبه قال المراوزة منهم أن الوجهين السابقين إنما هما في طول الصلاة وأما الخطبة فمخففة وجها واحدا لأن السنة تخفيفها

* قال إمام الحرمين وما أرى من يعتبر ركعتين خفيفتين يكتفي بأقل ما يجزئ وظاهر كلام صاحب الشامل وغيره خلافه وأنه يكتفي بأقل ما يجزئ وفيه وجه رابع حكاه الرافعي أنه يكفي مضي ما يسع ركعتين بعد خروج وقت الكراهة ولا يعتبر الخطبتان والله أعلم (وأما) آخر وقتها فاتفقت نصوص الشافعي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية