شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص388

دار الفكر

والأصحاب على أنه يخرج وقتها بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق واتفقوا على أنه يجوز ذبحها في هذا الزمان ليلا ونهارا لكن يكره عندنا الذبح ليلا في غير الأضحية وفي الأضحية أشد كراهة

* واحتج البيهقي والأصحاب للكراهة بما رواه البيهقي بإسناده عن علي بن الحسين رضي الله عنهما أنه قال لقيم له جذ نخله بالليل (ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جذاذ الليل وصرام الليل أو قال حصاد الليل) هذا مرسل وعن الحسن البصري قال (نهى عن جذاذ الليل وحصاد الليل والأضحى بالليل قال وإنما كان ذلك من شدة حال الناس فنهى عنه ثم رخص فيه) هذا أيضا مرسل أو موقوف والله أعلم

* قال أصحابنا فإن ضحى قبل الوقت لم تصح التضحية بلا خلاف بل تكون شاة لحم فأما إذا لم يضح حتى فات الوقت فإن كان تطوعا لم يضح بل قد فاتت التضحية هذه السنة فإن ضحى في السنة الثانية في الوقت وقع عن السنة الثانية لا عن الاولى وان كان منذورا لزمه أن يضحي لما ذكره المصنف والله أعلم

* ولو قال جعلت هذه الشاة ضحية فوقتها وقت المتطوع بها ولا يحل تأخيرها فإن أخرها أثم ولزمه ذبحها كما سبق

* ولو قال لله على أن أضحى بشاة فهل تتوقت كذلك فيه وجهان

(أحدهما)

لا لأنها في الذمة كدماء الجبران (وأصحهما) نعم لأنه التزم ضحية في الذمة والضحية مؤقتة قال الرافعي وهذا الوجه يوافق نقل الروياني عن الأصحاب أنه لا يجوز التضحية بعد أيام التشريق إلا في صورة واحدة وهي إذا أوجبها في أيام التشريق أو قبلها ولم يذبحها حتى فات الوقت فانه يذبحها قضاء (فان قلنا) لا نتوقت فالتزم بالنذر ضحية ثم عين واحدة عن نذره وقلنا إنها تتعين فهل تتوقت التضحية بها فيه وجهان (أصحهما) لا والله أعلم

* (فرع)

قال الدارمي لو وقفوا بعرفات في اليوم العاشر غلطا حسبت أيام التشريق على الحقيقة لا على حساب وقوفهم وإن وقفوا في الثامن وذبح يوم التاسع ثم بان ذلك لم يجب إعادة التضحية لأن الواجب يجوز تقديمه على يوم النحر والتطوع تبع للحج فإن علم ذلك قبل انقضاء التشريق فأعاده كان حسنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية