شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص401

دار الفكر

بصر العينين جميعا قطع الجمهور بأنه لا يمنع وقال الروياني إن غطى الناظر بياض أذهب أكثره منع وإن أذهب أقله لم يمنع على أصح الوجهين (الخامسة) العجفاء التي ذهب مخها من شدة هزالها لا تجزئ بلا خلاف وإن كان بها بعض الهزال ولم يذهب مخها أجزأت كذا أطلقه الأكثرون

* وقال الماوردي ان كان خلقيا فالحكم كذلك وإن كان لمرض منع الاجزاء لانه ذا (1) وقال إمام الحرمين كما لا يعتبر السمن البالغ للإجزاء لا يعتبر العجف البالغ للمنع قال وأقرب معتبر أن يقال إن كان لا يرغب في لحمها الطبقة العالية من طلبة اللحم في حالة الرخاء منعت

* (السادسة) ورد النهي عن الثولاء وهي المجنونة التي تستدير في الرعي ولا ترعى إلا قليلا فتهزل فلا تجزئ بالاتفاق (السابعة) يجزئ الفحل وإن كثر نزوانه والأنثى وإن كثرت ولادتها ولم يطب لحمها إلا إذا انتهيا إلى العجف البين (الثامنة) لا تجزئ مقطوعة الأذن فإن قطع بعضها نظر فإن لم يبن منها شئ بل شق طرفها وبقي متدليا لم يمنع على الأصح من الوجهين وقال القفال يمنع وحكاه الدارمي عن ابن القطان

* وإن أبين فإن كان كثيرا بالإضافة إلى الأذن منع بلا خلاف وإن كان يسيرا منع أيضا على أصح الوجهين لفوات جزء مأكول

* قال إمام الحرمين وأقرب ضبط بين الكثير واليسير أنه إن لاح النقص من البعد فكثير وإلا فقليل (التاسعة) لا يمنع الكي في الأذن وغيرها على المذهب وبه قطع الجمهور وقيل في منعه وجهان لتصلب الموضع

* وتجزئ صغيرة الأذن ولا تجزئ

التي لم يخلق لها أذن على المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه ضعيف أنها تجزئ حكاه الدارمي وغيره (العاشرة) لا تجزئ التي أخذ الذئب مقدارا بينا من فخذها بالإضافة إليه ولا يمنع قطع الفلقة اليسيرة من عضو كبير

* ولو قطع الذئب أو غيره أليتها أو ضرعها لم تجزئ على المذهب وبه قطع الجمهور وقيل فيه وجهان

* وتجزئ المخلوقة بلا ضرع أو بلا ألية على أصح الوجهين كما يجزئ الذكر من المعز بخلاف التي لم يخلق لها أذن لأن الأذن عضو لازم غالبا والذنب كالألية وقطع بعض الألية أو الضرع كقطع كله ولا تجزئ مقطوعة بعض اللسان (الحادية عشرة) يجزئ الموجوء والخصي كذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية