شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص402

دار الفكر

قطع به الأصحاب وهو الصواب

* وشذ ابن كج فحكى في الخصي قولين وجعل المنع هو قول الجديد وهذا ضعيف منابذ للحديث الصحيح (فإن قيل) فقد فات منه الخصيتان وهما مأكولتان (قلنا) ليستا مأكولتين في العادة بخلاف الأذن ولأن ذلك ينجبر بالسمن الذي يتجدد فيه بالإخصاء فإنه إنما جاء في الحديث أنه ضحى بموجوبين وهما المرضوضان ولا يلزم منه جواز الخصي الذي ذهبت خصياه فانهما بالرضى صارتا كالمعدومتين وتعذر أكلهما (الثانية عشرة) تجزئ التي لا قرن لها ومكسورة القرن سواء دمي قرنها أم لا قال القفال إلا أن يؤثر ألم الانكسار في اللحم فيكون كالجرب وغيره وذات القرن أفضل للحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ضحى بكبشين أقرنين) ولقول ابن عباس تعظيمها استحسانها (الثالثة عشرة) تجزئ ذاهبة بعض الأسنان فإن انكسرت جميع أسنانها أو تناثرت فقد أطلق البغوي وآخرون أنها لا تجزئ وقال امام الحرمين قال المحققون تجزئ وقيل لا تجزئ وقال بعضهم إن كان ذلك لمرض أو كان يؤثر في الاعتلاف وينقص اللحم منع وإلا فلا

* قال الرافعي وهذا حسن ولكنه يؤثر بلا شك فرجع الكلام الا المنع المطلق هذا كلام الرافعي والصحيح المنع مطلقا

* وفي الحديث نهي عن المشيعة قال صاحب البيان هي المتأخرة عن الغنم فإن كان ذلك لهزال أو علة منع لأنها عجفاء وإن كان عادة وكسلا لم يمنع والله أعلم

* (الرابعة عشرة) قال أصحابنا العيوب ضربان ضرب يمنع الإجزاء وضرب لا يمنعه لكن يكره

(فأما) الذي يمنعه فسبق بيانه وتفصيله والمتفق عليه منه والمختلف فيه (وأما) الذي لا يمنعه بل يكره فمنه مكسورة القرن وذاهبته ويقال للتي لم يخلق لها قرن جلحاء وللتى انكسر ظاهر قرنها عصماء والعضباء هي مكسورة ظاهر القرن وباطنه هذا مذهبنا

* وقال النخعي لا تجوز الجلحاء

* وقال مالك إن دمي قرن العضباء لم تجزئ وإلا فتجزئ

* دليلنا أنه لا يؤثر في اللحم (ومنه) المقابلة والمدابرة يكرهان ويجزئان وهما - بفتح الباء فيهما - قال جمهور العلماء من أهل اللغة وغريب الحديث والفقهاء المقابلة التي قطع من مقدم أذنها فلقة وتدلت في مقابلة الأذن ولم ينفصل والمدابرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية