المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص407
دار الفكر
المضحي وإلا فلا كذا قاله صاحب العدة وآخرون
* وأطلق الشيخ إبراهيم المروروذي أنها تقع عن المضحي قال هو وصاحب العدة وآخرون ولو ذبح عن نفسه واشترط غيره في ثوابها جاز قالوا وعليه يحمل الحديث المشهور عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح كبشا وقال بسم الله اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به) رواه مسلم والله أعلم
* واحتج العبادي وغيره في التضحية عن الميت بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان (يضحي بكبشين عن النبي صلى الله عليه وسلم وبكبشين عن نفسه وقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أضحي عنه أبدا فأنا أضحي عنه أبدا) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي قال البيهقي إن ثبت هذا كان فيه دلالة على صحة التضحية عن الميت والله أعلم
* (فرع)
أجمعوا على أنه يجوز أن يستنيب في ذبح أضحيته مسلما (وأما) الكتابي فمذهبنا ومذهب جماهير العلماء صحة استنابته وتقع ذبيحته ضحية عن الموكل مع أنه مكروه كراهة تنزيه
* وقال مالك لا تصح وتكون شاة لحم
* دليلنا أنه من أهل الزكاة كالمسلم * قال المصنف رحمه الله
* (والمستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة لما روت عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ضحوا وطيبوا أنفسكم فانه ما من مسلم يستقبل بذبيحته القبلة الا كان دمها وفرثها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة) ولانه قربة لابد فيها من جهة فكانت جهة القبلة أولى
* ويستحب أن يسمى الله تعالى لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم (سمى وكبر) ويستحب أن يقول (اللهم تقبل منى) لما روي عن ابن عباس انه قال (ليجعل احدكم ذبيحته بينه وبين القبلة ثم يقول من الله والى الله والله اكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل) وعن ابن عمر انه كان إذا ضحى قال (من الله والله اكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل منى)
* (الشرح) حديث أنس رواه البخاري ومسلم ولفظ مسلم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال
#
