المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص408
دار الفكر
(باسم الله والله أكبر) ولفظ البخاري (سمى وكبر) (وأما) حديث عائشة فذكره البيهقي وقال إسناده ضعيف (وأما) الأثر عن ابن عباس فرواه البخاري بمعناه ويغني عنه حديث عائشة المذكور في الفرع قبل هذا وهو في صحيح مسلم ودلالته ظاهرة ويا ليت المصنف احتج به (أما) الأحكام فمقصود الفصل بيان آداب الذبح وسننه سواء في ذلك الهدي والأضحية وغيرهما وفيه مسائل (إحداها) يستحب تحديد السكين وإراحة الذبيحة وقد ذكره المصنف في باب الصيد والذبائح بدليله وهناك نشرحه إن شاء الله تعالى (الثانية) يستحب إمرار السكين بقوة وتحامل ذهابا وعودا ليكون أوجى وأسهل (الثالثة) استقبال الذابح القبلة وتوجيه الذبيحة إليها وهذا مستحب في كل ذبيحة لكنه في الهدي والأضحية أشد استحبابا لأن الاستقبال في العبادات مستحب وفي بعضها واجب وفي كيفية توجيهها ثلاثة أوجه حكاها الرافعي (أصحها) يوجه مذبحها إلى القبلة ولا يوجه وجهها ليمكنه هو أيضا الاستقبال (والثاني) يوجهها بجميع بدنها (والثالث) يوجه قوائمها
* ويستحب أن ينحر البعير قائما على ثلاث قوائم معقول الركبة وإلا فباركا
* ويستحب أن يضجع البقر والشاة على جنبها الأيسر هكذا صرح به البغوي والأصحاب قالوا ويترك رجلها اليمنى ويشد قوائمها الثلاث (الرابعة) التسمية مستحبة عند الذبح والرمي إلى الصيد وإرسال الكلب ونحوه فلو تركها عمدا أو سهوا حلت الذبيحة لكن تركها عمدا مكروه على المذهب الصحيح كراهة تنزيه لا تحريم وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه يأثم به والمشهور الأول
* وهل يتأدى الاستحباب بالتسمية عند عض الكلب وإصابة السهم فيه وجهان (أصحهما) نعم وهذا الخلاف في كمال الاستحباب (فأما) إذا ترك التسمية عند الإرسال فيستحب تداركها عند الإصابة بلا خلاف كما لو ترك التسمية في أول الوضوء والأكل يستحب التسمية في أثنائهما
* قال أصحابنا ولا يجوز أن يقول الذابح باسم محمد ولا باسم الله واسم محمد بل من حق الله تعالى أن يجعل الذبح باسمه واليمين باسمه والسجود له لا يشاركه في ذلك مخلوق وذكر الغزالي في الوسيط أنه لا يجوز أن يقول باسم الله ومحمدا رسول الله لأنه تشريك قال ولو قال باسم الله ومحمد
#
