شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص417

دار الفكر

الخلاف السابق لا يتصدق به دراهم بل فيما يلزمه وجهان

(أحدهما)

صرفه إلى شقص أضحية (والثاني) وهو الأصح يكفي أن يشتري به لحما ويتصدق به هذا هو المشهور

* وحكى صاحب البيان وجها ثالثا أنه يتصدق به دراهم وادعى أنه الأصح المنصوص

* وعلى الوجهين الأولين يجوز تأخير الذبح والتفرقة عن أيام التشريق لأن الشقص واللحم ليس بأضحية ولا يشترط فيه وقتها ولايجوز أن يأكل منه والله

أعلم

* (الحال الثاني) أن يكون الهدي أو الأضحية منذورا قال الأصحاب كل هدي وجب ابتداء من غير التزام كدم التمتع والقران وجبرانات الحج لا يجوز الأكل منه بلا خلاف فلو أكل منه غرم ولا يجب إراقة الدم ثانيا وفيما يغرمه أوجه (أصحها) وهو نصه في القديم يغرم قيمة اللحم كما لو أتلفه غيره (والثاني) يلزمه مثل ذلك اللحم فيتصدق به (والثالث) يلزمه شقص من حيوان مثله ويشارك في ذبيحة لأن ما أكله بطل حكم إراقة الدم فيه فصار كما لو ذبحه وأكل الجميع فإنه يلزمه دم آخر (وأما) الملتزم بالنذر من الهدايا فإن عينه بالنذر عما في ذمته من دم حلق أو تطيب ولباس وغير ذلك لم يجز له الأكل منه كما لو ذبح شاة بهذه النية بغير نذر وكالزكاة

* وإن نذر نذر مجازاة كتعليقه التزام الهدي أو الأضحية بشفاء المريض ونحوه لم يجز الأكل منه أيضا كجزاء الصيد

* ومقتضى كلام الأصحاب أنه لا فرق بين كون الملتزم معينا أو مرسلا في الذمة ثم يذبح عنه فإن أطلق الالتزام فلم يعلقه بشئ وقلنا بالمذهب أنه يصح نذره ويلزمه الوفاء نظر فإن كان الملتزم معينا بأن قال لله علي أن أضحي بهذه أو أهدي هذه ففي جواز الأكل منها قولان ووجه أو ثلاثة أوجه (أصحها) لا يجوز الأكل من الهدي ولا الأضحية (والثاني) يجوز (والثالث) يجوز من الأضحية دون الهدي وأدلة الثلاثة في الكتاب

* ومن هذا القبيل ما إذا قال جعلت هذه الشاة ضحية من غير تقدم التزام (أما) إذا التزم في الذمة ثم عين شاة عما عليه فإن لم نجوز الأكل من المعينة ابتداء فههنا أولى وإلا فقولان أو وجهان (الأصح) لا يجوز

* قال الرافعي هكذا فصل حكم الأكل من الملتزم كثيرون من المعتبرين وهو المذهب وأطلق جماعة في جواز الأكل وجهين ولم يفرقوا بين نذر المجازاة وغيره ولا بين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية