المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص419
دار الفكر
الواجب
* وقال أبو حنيفة يجوز الأكل من دم القران والتمتع وبناه على مذهبه في أن دم القران والتمتع دم نسك لاجبران
* وكذا قال احمد لا يأكل من شئ من الهدايا إلا من دم التمتع والقران ودم التطوع
* وقال مالك يأكل من الهدايا كلها إلا جزاء الصيد ونسك الأذى والمنذور وهدي التطوع إذا عطب قبل محله
* وحكى ابن المنذر عن الحسن البصري أنه لا بأس أن يأكل من جزاء الصيد وغيره والله أعلم
* (فرع)
الأكل من أضحية التطوع وهديه سنة ليس بواجب
* هذا مذهبنا ومذهب مالك
وأبي حنيفة والجمهور وأوجبه بعض السلف وهو وجه لنا سبق
* وممن استحب أن يأكل ثلثا ويتصدق بثلث ويهدي ثلثا ابن مسعود وعطاء وأحمد وإسحاق
* (فرع)
قال ابن المرزبان من أكل بعض الأضحية وتصدق ببعضها هل يثاب على جميعها أم على ما تصدق به فقط فيه وجهان كالوجهين فيمن نوى صوم التطوع ضحوة هل يثاب من أول النهار أم من وقت النية فقط قال الرافعي ينبغي أن يقال له ثواب التضحية بالجميع وثواب التصدق بالبعض وهذا الذي قاله الرافعي هو الصواب الذي تشهد به الأحاديث والقواعد وممن جزم به تصريحا الشيخ الصالح إبراهيم المروروذي والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (ولا يجوز بيع شئ من الهدي والأضحية نذرا كان أو تطوعا لما روي عن علي رضي الله عنه قال (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اقوم على بدنه فاقسم جلالها وجلودها وامرني ان لا اعطي الجازر منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا) ولو جاز اخذ العوض عنه لجاز ان يعطي الجازر في اجرته ولانه انما اخرج ذلك قربة فلا يجوز ان يرجع إليه الا ما رخص فيه وهو الاكل)
* (الشرح) حديث علي رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم بلفظه وجلالها - بكسر الجيم - جمع جل
* واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه لا يجوز بيع شئ من الهدي والأضحية نذرا
#
