المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص457
دار الفكر
(فرع)
نقل القاضى أبو القاسم ابن كج وجهين فيمن قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أذبح عن ابني هل يلزمه الذبح عن ولده لكون الذبح عن الأولاد قربة
* ووجهين فيمن قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أعجل زكاة مالي هل يصح نذره ووجهين فيمن قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أذبح ابني فإن لم يجز فشاة مكانه هل يلزمه ذبح شاة ووجهين فيما إذا نذر النصراني أن يصوم أو يصلي ثم أسلم هل يلزمه أن يصلي ويصوم صلاة شرعنا وصومه؟ هذا نقل ابن كج
* والأصح صحة النذر في الصورة الأولى وبطلانه في الصور الثلاث الباقية والله أعلم
* (فرع)
لو نذر أن يكسو يتيما قال الرافعي قال بعضهم لا يخرج عن نذره باليتيم الذمي لأن مطلقه في الشرع يقع للمسلم
* هذا نقل الرافعي وينبغي أن يكون فيه خلاف مبني على أنه يسلك بالنذر مسلك واجب الشرع أو مسلك جائزه كما لو نذر إعتاق رقبة إن قلنا مسلك جائزه جاز صرفه إلى الذمي وإلا فلا
* (فرع)
في مذاهب العلماء فيمن نذر شرب الخمر أو الزنا أو نحو ذلك من المعاصي
* قد ذكرنا أن مذهبنا أن نذره باطل ولو خالفه فلا كفارة وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وداود
* وقال أحمد ينعقد ولا يجوز فعله بل يجب كفارة يمين وقد ذكر المصنف دليل المذهبين
* واحتج احمد أيضا بحديث عن عائشة مرفوع (لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين) ونحوه من رواية عمران بن الحصين رواهما البيهقي وغيره وضعفهما واتفق الحفاظ على تضعيف هذا الحديث بهذا اللفظ فلا حجة فيه
* (فرع)
إذا نذر صوم يوم الفطر أو الأضحى أو التشريق وقلنا بالمذهب إنه لا يجوز صوم التشريق لم ينعقد نذره ولم يلزمه بهذا النذر شئ هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وجماهير العلماء
* وخالفهم أبو حنيفة فقال ينعقد نذره ولا يصوم ذلك بل يصوم غيره قال فإن صامه أجزأه وسقط عنه به فرض
نذره
* دليلنا الحديث الصحيح السابق (ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه)
* (فرع)
إذا نذر ذبح ابنه أو بنته أو نفسه أو أجنبي لم ينعقد نذره ولا شئ عليه وبهذا قال داود وأحمد في إحدى الروايتين عنه
* وقال مالك إذا نذر ذبح ابنه في يمين أو على وجه القربة لزمه الهدي
* وقال أبو حنيفة وأحمد في أصح الروايتين عنه ينعقد نذره ويلزمه ذبح شاة للمساكين قال أبو حنيفة ولو نذر ذبح عبده لا يلزمه شئ وقال أبو يوسف لا يلزمه شئ في المسألتين
* دليلنا قوله
#
