المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص460
دار الفكر
كيف كان وإن قلنا عليه كفارة يمين فإن كان بحيث يجزئ في الكفارة فله أن يعتقه أو يعتق غيره أو يطعم أو يكسو وإن كان بحيث لا يجزئ واختار الإعتاق أعتق غيره
* وإن قلنا يتخير فان اختار الوفاء أعتقه كيف كان وإن اختار التكفير اعتبر في إعتاقه صفات الإجزاء
* وإن التزم إعتاق عبيده فإن أوجبنا الوفاء أعتقهم وإن أوجبنا الكفارة أعتق واحدا أو أطعم أو كسا
* وإن قال إن فعلت كذا فعبدي حر وقع العتق بلا خلاف إذا فعله وإنما التفصيل السابق فيمن التزم العتق في العبد التزاما
* (فرع)
لو قال إن فعلت كذا فعلي نذر أو فلله علي نذر فنص الشافعي رحمه الله أنه يلزمه كفارة يمين وبه قطع البغوي وابراهيم المروذي
* قال القاضي حسين وغيره هذا تفريع على قولنا تجب الكفارة (فأما) إذا أوجبنا الوفاء بالملتزم فيلزمه قربة من القرب والتعيين إليه ويشترط أن يكون ما يعينه مما يصح التزامه بالنذر
* وعلى قول التخيير يتخير بين ما ذكرنا وبين الكفارة ولو قال إن فعلت كذا فعلي كفارة يمين فعليه كفارة يمين على الأقوال كلها
* ولو قال فعلي يمين أو فلله علي يمين فوجهان (الصحيح) أنه لغو وبه قطع الأكثرون لأنه لم يأت بنذر ولا صيغة يمين وليست اليمين مما ثبت في الذمة (والثاني) يلزمه كفارة يمين إذا فعله حكاه إمام الحرمين وغيره قال الإمام وعلى هذا فالوجه
أن يجعل كناية ويرجع إلى نيته
* ولو قال نذرت لله لأفعلن كذا فإن نوى اليمين فهو يمين وإن أطلق فوجهان
* ولو عدد أجناس قرب فقال إن دخلت فعلي حج وعتق وصدقة فإن أوجبنا الوفاء لزمه ما التزمه وإن أوجبنا الكفارة لزمه كفارة واحدة على المذهب وبه قطع الجمهور وحكى الإمام عن والده الشيخ أبي محمد احتمالا في تعددها
* فلو قال ابتداء علي أن أدخل النار اليوم قال البغوي المذهب أنه يمين وعليه كفارة إن لم يدخل وكذا لو قال لامرأته إن دخلت الدار فلله علي أن أطلقك فهو كقوله ان دخلت الدار فو الله لأطلقنك حتى إذا مات أحدهما قبل التطليق لزمه كفارة يمين
* ولو قال إن دخلت الدار فلله علي أن آكل الخبز فدخلها فوجهان (الصحيح) يلزمه كفارة يمين (والثاني) هو لغو فلا شئ عليه
* (فرع)
لو قال ابتداء مالي صدقة أو في سبيل الله ففيه أوجه (أحدها) وهو الأصح عند الغزالي وبه قطع القاضي حسين أنه لغو لأنه لم يأت بصيغة التزام (والثاني) يلزمه التصدق به كما لو قال لله علي
#
