المجموع شرح المهذب — ج 8
الإمام النووي • الفقه • ج8 ص462
دار الفكر
تبرر وإن ذكره لكراهة رؤيته فنذر لجاج
* وحكى الغزالي وجها في الوسيط في منع التبرر في المباح والمذهب ما سبق
* (فرع)
نص الشافعي رحمه الله في نذر اللجاج أنه لو قال إن فعلت كذا فلله علي نذر حج إن شاء فلان فشاء فلان لم يلزم القائل شئ
* قال المتولي هذا إذا غلبنا في اللجاج معنى النذر (أما) إذا قلنا هو يمين فهو كمن قال والله لاأفعل كذا إن شاء زيد وسيأتي في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى أن من قال والله لا أدخلها إن شاء فلان أن لا أدخلها فإن شاء فلان انعقدت يمينه عند المشيئة وإلا فلا
* (فرع)
إذا قال أيمان البيعة لازمة لي فقد ذكره الأصحاب في هذا الموضع وذكره المصنف في التنبيه وجماعات في باب الأيمان
* قال أصحابنا كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمصافحة للرجال فلما ولي الحجاج بن يوسف رتبها أيمانا تشتمل على ذكر اسم الله تعالى وعلى
الطلاق والإعتاق والحج وصدقة المال قال أصحابنا فإذا قال أيمان البيعة لازمة لي فإن لم يرد الأيمان التي رتبها الحجاج لم يلزمه شئ وإن أرادها نظر إن قال فطلاقها وعتاقها لازم لي انعقدت يمينه بهما ولا حاجة إلى النية وإن لم يصرح بذكرهما لكن نواهما انعقدت يمينه أيضا بهما لأنهما ينعقدان بالكناية مع النية وإن نوى اليمين بالله تعالى أو لم ينو شيئا لم ينعقد يمينه ولا شئ عليه والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* (إذا نذر ان يتصدق بماله لزمه ان يتصدق بالجميع لقوله صلى الله عليه وسلم (من نذر ان يطع الله فليطعه) وان نذر ان يعتق رقبة ففيه وجهان
(أحدهما)
يجزئه ما يقع عليه الاسم اعتبارا بلفظه (والثاني) لا يجزئه إلا ما يجزئ في الكفارة لان الرقبة التي يجب عتقها بالشرع ما يجب بالكفارة فحمل النذر عليه
* وان نذر ان يعتق رقبة بعينها لزمه ان يعقتها ولا يزول ملكه عنها حتى يعتقها فان اراد بيعها أو ابدالها بغيرها لم يجز لانه تعين للقربة فلا يملك بيعه كالوقف وان تلف أو اتلفه لم يلزمه بدله لان الحق للعبد فسقط بموته وان اتلفه اجنبي وجبت القيمة للمولى ولا يلزمه صرفها في عبد آخر لما ذكرناه)
* (الشرح) الحديث المذكور صحيح سبق بيانه أول الكتاب ثم في الفصل مسائل (إحداها) إذا نذر أن يتصدق بماله لزمه الصدقة بجميع ماله لما ذكره المصنف
* وقال أحمد في إحدى الروايتين عنه يكفيه أن يتصدق بثلثه
* دليلنا أن اسم المال يقع على الجميع (أما) إذا قال مالي صدقة فقد سبق
#
