شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 8

الإمام النووي • الفقه • ج8 ص471

دار الفكر

مشهوران

(أحدهما)

يصبر إلى أن يجدها ولا يجزئه غيرها (والثاني) وهو الصحيح المنصوص أن البقرة تجزئه بالقيمة فإن كانت قيمة البقرة دون قيمة البدنة من الإبل لزمه إخراج الفاضل هذا هو

المذهب وفيه وجه آخر أنه لا تتعين القيمة كما في حال الإطلاق والصحيح الأول

* واختلفوا في كيفية إخراج الفاضل فذكر الروياني في كتابه الكافي أنه يشتري بقرة أخرى إن أمكن وإلا فهل يشتري به شقصا أو يتصدق على المساكين بدراهم فيه وجهان وفي تعليق الشيخ أبي حامد أنه يتصدق به وقال المتولي يشارك إنسانا في بدنة أو بقرة أو يشتري به شاة والله أعلم

* وإذا عدل إلى الغنم في هذه الحالة اعتبرت القيمة أيضا

* ثم نقل الروياني في كتابه جامع الجوامع أنه إذا لم يجد الإبل في حالة التقييد يتخير بين البقرة والسبع من الغنم لأن الاعتبار بالقيمة والذي ذكره ابن كج والمتولي وغيرهما أنه لا يعدل إلى الغنم مع القدرة على البقر لأنها أقرب

* ولو وجد ثلاث شياه بقيمة البدنة فوجهان (أصحهما) لا تجزئه بل عليه أن يتم السبع من ماله (والثاني) تجزئه لوفائهن بالقيمة قاله أبو الحسين النسوي من أصحابنا المتقدمين في زمن ابن خيران وأبي إسحاق المروزي

* (فرع)

لو نذر شاة فجعل بدلها بدنة جاز بلا خلاف وهل يكون جميعها فرضا فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما وسبق ذكرهما في آخر باب صفة الوضوء وفي صفة الصلاة وفي الزكاة وفي الحج (أصحهما) يقع سبعها واجبا والباقي تطوعا (والثاني) يقع الجميع واجبا (فإن قلنا) كلها واجبة لم يجز الأكل منها إذا قلنا بالمذهب إنه لا يجوز الأكل من الهدي والأضحية الواجبين (وإن قلنا) الواجب السبع جاز الأكل من الزائد وقال الشيخ أبو حامد يجوز أكل الزائد كله والله أعلم

* (فرع)

إذا نذر أن يهدي شاة بعينها لزمه ذبحها فإن أراد أن يذبح عنها بدنة لم يجزئه لأن الشاة تعينت فلا يجوز غيرها كما لو نذر إعتاق عبد معين والله أعلم

* (فرع)

قال الشافعي في الأم لو قال إذا أهدى هذه الشاة نذرا لزمه أن يهديها إلا أن تكون نيته أني سأحدث نذرا أو سأهديها فلا يلزمه قال فلو نذر أن يهدي هديا ونوى بهيمة أو جديا أو رضيعا أجزأه هكذا نص عليه قال أصحابنا والقولان السابقان فيما إذا أطلق نذر الهدي ولم ينو شيئا

* قال الشافعي ولو نذر أن يهدي شاة لا تجزئ في الأضحية أجزأته قال ولو أهدى كاملة كان أفضل والله أعلم

(فرع)

يجزئ الذكر والأنثى والخصي والفحل في جميع ذلك سواء كان الواجب من الإبل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية