شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص100

دار الفكر

فقتلته بظفره أو منقاره أو نابه حل أكله بلا خلاف لما ذكره المصنف وإذا أرسل من لا تحل ذكاته كمرتد أو وثني أو مجوسي جارحة معلمة فقتل الصيد بظفره أو نابه لم يحل سواء كان علمها مسلم أو مجوسي

* هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع الأصحاب في جميع الطرق إلا ما شذ به صاحبا العدة والبيان فحكيا وجها أنه يحل ما قتله جارحة المجوسي وهذا غلط ظاهر إلا أن بعض أصحابنا حكى وجها في حل مناكحة المجوسي وذبيحته بناء على أن لهم كتابا فعلى هذا الوجه يحل صيده كذكاته ولعل هذا القائل أراد هذا الوجه وكيف كان فالصواب أنه لا يحل صيده مطلقا ولو اشترك المسلم والمجوسي في إرسال كلب أو سهم على الصيد واشترك كلباهما في قتله لم يحل لما ذكره المصنف وإن رميا سهمين أو أرسلا كلبين فسبق كلب المسلم أو سهمه فقتل الصيد أو أنهاه إلى حركة المذبوح حل ولا أثر لوقوع سهم المجوسي أو كلبه بعد ذلك فيه كما لو ذبح مسلم شاة ثم قدها مجوسي وإن سبق ما أرسله المجوسي أو جرحا معا أو مرتبا ولم يذفف واحد منهما فهلك بهما أو لم يعلم أيهما قتله لم يحل بلا خلاف قال الروياني متى اشتركا في إمساكه وعقره أو في أحدهما وانفرد واحد بالآخر أو انفرد كل واحد منهما بأحدهما فهو حرام ولو كان للمسلم كلبان معلم وغيره أو معلمان أرسل أحدهما وذهب الآخر بلا إرسال فقتلا صيدا أو وجد مع كلبه كلبا آخر ولم يعلم أيهما القاتل فهو كاسترسال كلبي المسلم والمجوسي ولو تقرب الصيد من كلب المسلم فعارضه كلب المجوسي فرده عليه فقتله كلب المسلم حل كما لو ذبح مسلم شاة أمسكها مجوسي ولو جرحه مسلم أولا ثم قتله مجوسي أو جرحه جرحا غير مذفف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية