المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص104
دار الفكر
إذا اشتركا في قتله وكان الآخر معلما حل
* دليلنا الحديث المذكور في الكتاب * قال المصنف رحمه الله
* (وان قتل الكلب الصيد أو أكل منه ففيه قولان
(أحدهما)
يحل لما روى أبو ثعلبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله تعالى فكل ما أمسك عليك وان أكل منه)
(والثانى)
لا يحل لما روى عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليك وان قتلن الا ان يأكل الكلب منه فلا تأكل فانى أخاف أن يكون انما أمسك على نفسه) وان شرب من دمه لم يحرم قولا واحدا لان الدم لا منفعة له فيه ولا يمنع الكلب من شربه فلم يحرم وان كان الجارحة من الطير فأكل من الصيد فهو كالكلب وفيه قولان وقال المزني أكل الطير لا يحرم وأكل الكلب يحرم لان الطير لا يضرب على الاكل والكلب يضرب وهذا لا يصح لانه يمكن أن تعلم الطير ترك الاكل كما يعلم الكلب وان اختلفا في الضرب)
* (الشرح) حديث أبي ثعلبة رواه أبو داود وإسناده حسن وحديث عدي بن حاتم رواه البخاري ومسلم من طرق وروى أبو داود في سننه بإسناد حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبة قال يارسول الله إن لي كلابا مكلبة فأفتني في صيدها قال (فكل مما أمسكن عليك قال وإن أكل منه قال وإن أكل منه) قال البيهقي حديث ابن ثعلبة مخرج في الصحيحين من غير ذكر الأكل وحديث عدي في النهي عنه إذا أكل أصح من رواية أبي داود في الأكل وأصح من حديث عمرو بن شعيب (أما) الأحكام فقال أصحابنا إذا ثبت كون الكلب أو غيره من جوارح السباع معلما ثم أكل من صيد قبل قتله أو بعده في موضعه ففي حل
#
