المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص120
دار الفكر
ففيه طريقان
(أحدهما)
القطع بحلها وبه قطع المصنف وكثيرون أو الأكثرون (والثاني) فيه أربعة أوجه (الحل) مطلقا لما ذكره المصنف
(والثاني)
التحريم (والثالث) إن كان حالة الرمي يرى المصاد حل وإلا فلا (والرابع) إن كان المصاب من السرب الذي رآه ورماه حل وإن كان من غيره لم يحل وسواء عدل السهم عن الجهة التي قصدها إلى غيرها أم لم يعدل ولو رمى شاخصا يعتقده حجرا وكان حجرا فأصاب ظبية ففي حلها وجهان (الأصح) لا تحل وبه قطع الصيد لانى وغيره فإن كان الشاخص صيدا ومال السهم عنه وأصاب صيدا آخر ففيه الوجهان وأولى بالتحليل ولو رمى شاخصا ظنه خنزيرا وكان خنزيزا أو كان صيدا فلم يصبه وأصاب ظبية لم تحل على الصحيح في الصورتين لأنه قصد محرما والخلاف فيما إذا كان خنزيرا أضعف ولو رمى شاخصا ظنه صيدا فبان حجرا أو خنزيرا وأصاب السهم صيدا
قال البغوي إن اعتبرنا ظنه فيما إذا رمى ما ظنه حجرا فكان صيدا وأصاب السهم صيدا آخر وقلنا بالتحريم فهنا يحل الصيد الذي أصابه وإن اعتبرنا الحقيقة وقلنا بالحل هناك حرم هنا
* هذا كله في رمي السهم أما إذا أرسل كلبا على صيد فقتل صيدا آخر فينظر إن لم يعدل عن جهة الإرسال بل كان فيها صيود فأخذ غير ما أرسل عليه وقتله فطريقان (المذهب) أنه يحل وبه قطع المصنف والأكثرون ودليله في الكتاب (والثاني) فيه وجهان (أصحهما) يحل
(والثاني)
يحرم كما لو استرسل بنفسه وإن عدل إلى جهة أخرى فثلاثة أوجه (أصحها) الحل لأنه بغير تكليفه ترك العدول ولأن الصيد لو عدل فتبعه الكلب وقتله حل قطعا
(والثاني)
يحرم كما ذكره المصنف (والثالث) وهو اختيار الماوردي إن خرج عادلا عن الجهة حرم وإن خرج إليها ففاته الصيد فعدل إلى غيرها وصاد حل لأنه يدل على حذقه حيث لم يرجع خائبا وقطع إمام الحرمين بالتحريم إذا عدل وظهر من عدوله اختياره بأن امتد في جهة الإرسال زمانا ثم ظهر صيد آخر فاستدبر المرسل إليه وقصد الآخر والله أعلم
#
