شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص121

دار الفكر

قال المصنف رحمه الله

* (وان أرسل كلبا وهو لا يرى صيدا فأصاب صيدا لم يحل لانه أرسله على غير صيد فلم يحل ما اصطاده كما لو حل رباطه فاسترسل بنفسه واصطاد وان أرسل سهما في الهواء وهو لا يرى صيدا فأصاب صيدا ففيه وجهان (قال) ابو اسحق يحل لانه قتله بفعله ولم يفقد الا القصد إلى الذبح وذلك لا يعتبر كما لو قطع شيئا وهو يظن أنه خشبة فكان حلق شاة (ومن) أصحابنا من قال لا يحل وهو الصحيح لانه لم يقصد صيدا بعينه فأشبه إذا نصب أحبولة فيها حديدة فوقع فيها صيد فقتلته وان كان في يده سكين فوقعت على حلق شاة فقتلها حل في قول أبى اسحق لانه حصل الذبح بفعله وعلى قول الآخر لا تحل لانه لم يقصد

* وان رأى صيدا فظنه حجرا أو حيوانا غير الصيد فرماه فقتله حل أكله لانه قتله بفعل قصده وانما جهل حقيقته والجهل بذلك لا يؤثر كما لو قطع شيئا فظنه غير الحيوان فكان حلق شاة وان أرسل علي ذلك كلبا فقتله ففيه وجهان

(أحدهما)

يحل كما يحل إذا رماه بسهم

(والثانى)

لا يحل لانه أرسله على غير صيد فأشبه إذا أرسله على غير شئ) (الشرح) قال اصحابنا إذا أرسل كلبا وهو لا يرى صيدا فاعترض صيدا فقتله لم يحل لما ذكره المصنف

* هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وحكى الروياني في كتابه الكافي وغيره من أصحابنا فيه وجها أنه يحل وهو شاذ ضعيف ولو أرسل سهما في الهواء وهو لا يرى صيدا أو أرسله في فضاء الأرض لاختبار قوته أو رمى إلى هدف فاعترض صيدا فأصابه وقتله وكان لا يخطر له الصيد أو كان يراه ولكن رمى إلى هدف أو ذئب ولم يقصد الصيد فوجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (الصحيح) المنصوص لا يحل لعدم قصده

(والثانى)

يحل قاله أبو إسحق ولو كان يحل سيفه فأصاب عنق شاة وقطع الحلقوم والمرئ من غير علم بالحال فطريقان (المذهب) أنه ميتة محرمة وبه قطع إمام الحرمين وغيره

(والثاني)

فيه وجهان ولو رمى ما ظنه حجرا أو جرثومة أو آدميا معصوما أو غير معصوم أو خنزيرا أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية