شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص128

دار الفكر

تبين فيها الصورة ولا تشكلت الاعضاء ففحلها وجهان بناء على وجوب الغرة فيها وثبوت حكم الاستيلاد والله أعلم

* (فر) في مذاهب العلماء في المسألة

* مذهبنا أن الحيوان المأكول إذا ذكي فخرج من جوفه جنين ميت حل وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الامصار إلا أبا حنيفة وزفر فقال لا يحل حتى يخرج حيا فيذكى

* وقال مالك من خرج ميتا تام الخلق وتم شعره فحلال بذكاة الأم وإن لم يتم ولم ينبت شعره فحرام قال ابن المنذر كان الناس على إباحته لا نعلم أحدا خالف ما قالوه إلى أن جاء أبو حنيفة فحرمه وقال ذكاة نفس لا تكون ذكاة نفسين ونقل الخطابي أن ابن المنذر قال في كتاب آخر له إنه لم يقل بقول أبا حنيفة أحد من العلماء غيره قال ولا أحسب أصحابه وافقوه عليه قال الخطابي وقد ذهب أكثر العلماء إلى إباحته لكن اشترط بعضهم فيه الإشعار

* واحتج لأبي حنيفة بأن ذكاة حيوان لا تكون ذكاة حيوان آخر قال وتأولوا حديث (ذكاة الجنين ذكاة أمه) أي ذكاته كذكاة أمه أي ذكوه كما تذكون أمه

* واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف من الحديث والقياس على الصيد قال الخطابي والأصحاب وهذا المنقول عن رواية أبي داود المذكورة في الكتاب صريح في الدلالة لمذهبنا ومبطل لتأويلهم المذكور ولأن حقيقة الجنين ما كان في البطن وذبحه في البطن لا يمكن فعلم أنه ليس المراد أنه يذكى كذكاة أمه بل ذكاة أمه كافية في حله ومما يؤيد هذا أن في رواية البيهقي (ذكاة الجنين في ذكاة أمه) وفي رواية له أيضا (ذكاة الجنين بذكاة أمه) ولأنه لو كان المراد ما قالوه لم يكن للجنين مزية ولأنه يتبعها في العتق فيتبعها في الذكاة كالاعضاء والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* (إذا أثبت صيدا بالرمي أو بالكلب فازال امتناعه ملكه لانه حبسه بفعله فملكه كما لو أمسكه

بيده فان رماه اثنان واحد بعد واحد فهو لمن اثبته منهما فان ادعى كل واحد منهما انه هو الذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية