شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص129

دار الفكر

سبق وأزال امتناعه وان الآخر رماه فقتله فعليه الضمان لم يحل أكله لانهما اتفقا على أنه قتل بعد امكان ذبحه فلم يحل ويتحالفان فإذا حلف برئ كل واحد منهما مما يدعي الآخر وان اتفقا على ان أحدهما هو السابق غيران السابق ادعى انه هو الذى أثبته بسهمه وادعى الآخر أنه بقى على الامتناع إلى ان رماه هو فالقول قول الثاني لان الاصل بقاؤه على الامتناع وان كان الصيد مما يمتنع بالرجل والجناح كالقبح والقطا فرماه احدهما فاصاب الرجل ثم رماه الآخر فاصاب الجناح ففيه وجهان (احدهما) أنه يكون بينهما لانه زال الامتناع بفعلهما فتساويا

(والثانى)

انه للثاني وهو الصحيح لان الامتناع لم يزل الا بفعل الثاني فوجب أنه يكون له)

* (الشرح) في الفصل مسألتان (إحداهما) فيما يملك به الصيد (والثانية) في الازدحام عليه (فأما) الثانية فنؤخر شرحها ونذكره مع الفصلين بعدها إن شاء الله تعالى (وأما الأولى) فقال أصحابنا يملك الصيد بطرق (منها) أن يضبطه بيده فيملكه ولا يشترط فيه قصد التملك في أخده بيده حتى لو أخذ صيدا لينظر إليه ملكه بلا خلاف ولو سعى وراء صيد ليأخذه فوقف الصيد للإعياء لم يملكه حتى يقبضه (ومنها) أن يجرحه جراحة مذففة أو رمية مثخنة أو يرميه فيملكه وكذا إن كان طائرا فكسر جناحه فعجز عن العدو والطيران جميعا قالوا ويكفي المتملك إبطال شدة العدو وصيرورته بحيث يسهل لحاقه ولو جرحه فعطش وثبت لم يملكه إن كان عطشه لعدم الماء وإن كان لعجزه عن الوصول إلى الماء ملكه لأن عجزه بالجراحة (ومنها) لو نصب شبكة ونحوها لصيد فوقع فيها صيد ملكه فلو طرده طارد فوقع في الشبكة فهو لصاحب الشبكة لا للطارد وقال الماوردى وغيره ولو وقع طائر في الشبكة ثم تقطعت الشبكة فأفلت وذهب فإن كان ذلك بقطع الصيد الواقع فيها عاد مباحا فيملكه من صاده بعد ذلك لأن الأول لم تثبته شبكته وإلا فيملكه صاحب الشبكة وهو باق على ملكه فلا يملكه من أخذه وقال الغزالي في الوسيط في باب البئر لو وقع في الشبكة فأفلت لم يزل ملكه على الصحيح هكذا أطلقه الغزالي والمذهب التفصيل الذي ذكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية