المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص134
دار الفكر
ما قال بعض أصحابنا أنه يجب علي الاول ارش جنايته ثم تجب قيمته بعد ذلك بينهما نصفين ولا يجب على الثاني أرش جنايته فيجب على الاول درهم ثم تجب التسعة بينهما نصفان على كل واحد منهما أربعة دراهم ونصف فيحصل على الاول خمسة دراهم ونصف وعلى الثاني أربعة دراهم ونصف لان الاول انفرد بالجناية فلزمه أرشها ثم اجتمع جناية الثاني وسراية الاول فحصل الموت منهما فكانت القمية بينهما
(والخامس) ما قال بعض أصحابنا أن الارش يدخل في قيمة الصيد فيجب على الاول نصف قيمته حال الجناية وهو خمسة وعلى الثاني نصف قيمته حال الجناية وهو أربعة ونصف ويسقط نصف درهم قال لانى لم أجد محلا أوجبه فيه (والسادس) وهو قول أبى على بن خيران وهو أن أرش جناية كل واحد منهما يدخل في القيمة فتضم قيمة الصيد عند جناية الاول إلى قيمة الصيد عند جناية الثاني فتكون تسعة عشر ثم تقسم العشرة على ذلك فما يخص عشرة فهو على الاول وما يخص تسعة فهو على الثاني وهذا أصح الطرق لان أصحاب الطرق الاربعة لا يدخلون الارش في بدل النفس وهذا لا يجوز لان الارش يدخل في بدل النفس وصاحب الطريق الخامس يوجب في صيد قيمته عشرة تسعة ونصفا ويسقط من قيمته نصف درهم وهذا لا يجوز
* (الشرح) هذا الفصل مع الفصل الذي قبله والفصل الذي بعده مرتبطة ومسائلها متداخلة وهي متشعبة وقد لخصها الرافعي رحمه الله تعالى فأنا إن شاء الله أنقل ما ذكره وأضم إليه ما تركه مع التنبيه على كلام المصنف رحمه الله
* قال الرافعي الاشتراك في الصيد والازدحام عليه له أربعة أحوال (الحال الأول) أن يتعاقب جرحان من اثنين فالأول منهما إن لم يكن مذففا ولا مزمنا بل بقي على امتناعه وكان الثاني مذففا أو مزمنا فالصيد للثاني ولا شئ له على الأول بجراحته وإن كان جرح الأول مذففا فالصيد للأول وعلى الثاني أرش ما نقص من لحمه وجلده برميه وإن كان جرح الأول مزمنا ملك الصيد به ونفصل في الثاني فإن ذفف فقطع الحلقوم والمرئ فهو حلال للأول وعلى الثاني للأول ما بين قيمته مذبوحا ومزمنا قال الإمام إنما يظهر التفاوت إذا كان فيه حياة
#
