شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص141

دار الفكر

(فرع)

الاعتبار في الترتيب والمفسد بالإصابة لا ببدأ الرمي والله أعلم

* (فرع)

لو أقام رجلان كل واحد منهما بينة أنه اصطاد هذ الصيد ففيه القولان في تعارض البينتين (أصحهما) سقوطها ويرجع إلى قول من هو في يده

* (فرع)

لو كان في يده صيد فقال آخر أنا اصطدته فقال صاحب اليد لا علم لي بذلك قال ابن كج لا نقنع منه بهذا الجواب بل يدعيه لنفسه أو ليسلمه إلى مدعيه

* (فرع)

قال ابن المنذر لو أرسل جماعة كلابهم على صيد فأدركه المرسلون قتيلا وادعى كل واحد أن كلبه القاتل قال أبو ثور إن مات الصيد بينهم فهو حلال فإذا اختلفوا فيه وكانت الكلاب متعلقة به فهو بينها وإن كان مع أحد الكلاب فهو لصاحب هذا الكلب وإن كان قتيلا والكلاب

ناحبة أقرع بينهم وأعطي كل واحد حصته بالقرعة وقال غير أبى ثور لا تجئ القرعة بل يوقف بينهم حتى يصطلحوا فإن خيف فساده بيع ووقف الثمن بينهم حتى يصطلحوا هذا كلام ابن المنذر

* قال المصنف رحمه الله

* (ومن ملك صيدا ثم خلاه ففيه وجهان

(أحدهما)

يزول ملكه كما لو ملك عبدا ثم أعتقه

(والثانى)

لا يزول ملكه كما لو ملك بهيمة ثم سيبها وبالله التوفيق)

* (الشرح) قال أصحابنا إذا ملك صيدا ثم أفلت منه لم يزل ملكه عنه بلا خلاف ومن أخذه لزمه رده إليه وسواء كان يدور في البلد وحوله أو التحق بالوحوش ولا خلاف في شئ من هذا ولو أرسله مالكه وخلاه ليرجع صيدا كما كان فهل يزول ملكه عنه فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) باتفاق الأصحاب لا يزول وهو المنصوص كما لو أرسل بهيمة إلا (1) ونوى إزالة ملكه عنها فإنه لا يزول بلا خلاف ولأنه يشبه سوائب الجاهلية وقد قال الله تعالى (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام) وفي المسألة وجه ثالث وهو قول أبي علي الطبري في الإفصاح وحكاه الأصحاب عنه أنه ان قصد بإرساله التقرب إلى الله تعالى زال ملكه والا فلا

* هامش)

* (1) كذا بالاصل فحرر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية