المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص143
دار الفكر
المصنف إن شاء الله تعالى
* (فرع)
لو صاد صيدا عليه أثر مالك بأن كان مرسوما.
أو مقرظا أو مخضوبا أو مقصوص الجناح لم يملكه الصائد بل هو لقطة لأنه يدل على أنه كان مملوكا فأفلت ولا ينظر إلى احتمال أنه صاده محرم ففعل به ذلك ثم أرسله لأنه تقدير بعيد وهذا كله لا خلاف فيه
* (فرع)
لو صاد سمكة فوجد في جوفها درة مثقوبة لم تملك الدرة بل تكون لقطة وإن كانت غير مثقوبة فهي له مع السمكة ولو اشترى سمكة فوجد في جوفها درة غير مثقوبة فهي للمشتري وإن كانت مثقوبة فهي للبائع إن ادعاها كذا ذكر المسألة البغوي قال الرافعي يشبه أن يقال الدرة للصائد كالكنز الموجود في الأرض يكون لمحييها
(فصل)
إذا تحول بعض حمام إلى برج غيره قال أصحابنا إن كان المتحول ملكا للأول
لم يزل ملكه عنه ويلزم الثاني رده فإن حصل بينهما بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى دون الذكر وإن ادعى تحول حمامه إلى برج غيره لم يصدق إلا ببينة والورع أن يصدقه إلا أن يعلم كذبه فإن كان المتحول مباحا دخل برج الأول ثم تحول إلى الثاني فعلى الخلاف السابق في دخو الصيد ملكه (فإن قلنا) بالأصح إنه لا يملكه
(والثانى)
أن يملكه ومن دخل برج حمام وشك هل هو مباح أو مملوك فهو أولى به وله التصرف فيه لأن الظاهر أنه مباح وإن تحقق أنه اختلط بملكه ملك غيره وعسر التمييز فقد قال البغوي لو اختلطت حمامة واحدة بحماماته فله أن يأكل بالاجتهاد واحدة واحدة حتى تبقى واحدة كما لو اختلطت ثمرة الغير بثمره والذي حكاه الروياني أنه ليس له أن يأكل واحدة منها حتى يصالح ذلك الغير أو يقاسمه قال ولهذا قال بعض مشايخنا ينبغي للورع أن يتجنب طير البروج وأن يجتنب بناءها ونقل الإمام وغيره أنه ليس لواحد منهما التصرف في شئ منها ببيع أو هبة لثالث لأنه لا يتحقق الملك ولو باع أحدهما أو وهب للآخر صح على أصح الوجهين وتحتمل الجهالة للضرورة ولو باع الحمام المختلط كله أو بعضه لثالث ولا يعلم واحد منهما عين ماله فان
#
