شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص177

دار الفكر

أن شراء العبد نفسه من سيده جائز وفيه قول ضعيف أو وجه أنه لا يصح وقد ذكر المصنف المسألة في أول كتاب الإقرار وذكر فيها طريقين المذهب والمنصوص صحته

(والثاني)

على قولين فإذا قلنا بالصحة ففي ثبوت خيار المجلس وجهان حكاهما أبو الحسن العبادي والقاضى حسين ومالا إلى ترجيح ثبوته وقطع الغزالي والمتولي بترجيح ثبوته وهو الأصح لأن مقصوده العتق فأشبه الكتابة (الرابعة) في ثبوت الخيار في شري الجمد في شدة الحر وجهان حكاهما المتولي والروياني وآخرون لأنه يتلف بمضي الزمان (والأصح) ثبوته (الخامسة) إن صححنا بيع الغائب ولم يثبت خيار المجلس مع خيار الرؤية فهذا المبيع من صور الاستثناء (السادسة) إن باع بشرط نفي خيار المجلس فثلاثة أوجه سنذكرها مبسوطة قريبا إن شاء الله تعالى (أحدها) يصح البيع والشرط فعلى هذا تكون هذه الصورة مستثناة

* هذا حكم البيع بأنواعه والله أعلم

* ولا يثبت خيار المجلس في صلح الحطيطة ولا في الإبراء ولا في الإقالة (إن قلنا) إنها فسخ (وإن قلنا) هي بيع ففيها الخيار ولا يثبت في الحوالة (إن قلنا) إنها ليست معاوضة (وإن قلنا) معاوضة لم يثبت أيضا على أصح الوجهين لأنها ليست على قاعدة المعاوضات ولا يثبت في الشفعة للمشتري وفي ثبوته للشفيع وجهان مشهوران (أصحهما) لا يثبت وممن صححه المصنف في التنبيه والفارقي والرافعي في المحرر وقطع به البغوي في كتابيه التهذيب وشرح مختصر المزني وهو الراجح في الدليل أيضا فان أثبتناه فقيل معناه أنه بالخيار بين الأخذ والترك مادام في المجلس مع تفريعنا على قولنا الشفعة على الفور (قال) إمام الحرمين هذا الوجه غلط بل الصحيح أنه على الفور ثم له الخيار في نقض الملك ورده مادام في المجلس وهذا هو الصواب وهي حقيقة خيار المجلس (وأما) من اختار عين ماله لإفلاس المشتري فلا خيار له وفيه وجه أنه يثبت له الخيار مادام في المجلس والصحيح الأول ولا خيار في الوقف والعتق والتدبير والطلاق والرجعة وفسخ النكاح وغيره والوصية ولا في الهبة إن لم يكن ثواب فإن كان ثواب مشروط أو قلنا نقيصته الإطلاق فلا خيار أيضا على أصح الوجهين لأنها لا تسمى بيعا والحديث ورد في المتبايعين (قال) المتولي وغيره موضع الوجهين من الهبة بعد القبض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية