المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص178
دار الفكر
أما قبله فلا خيار قطعا (وأما) إذا رجع البائع في المبيع لفلس المشتري فالأصح أنه لا خيار له وحكى الدارمي فيه قولين عن حكاية ابن القطان ويثبت الخيار في القسمة إن كان فيها رد وإلا فإن جرت بالإجبار فلا رد وإن جرت بالتراضي (فإن قلنا) إنها إقرار فلا خيار (وإن قلنا) بيع فلا خيار أيضا على أصح الوجهين هكذا ذكرهما الأصحاب (وقال) المتولي إن كانت قسمة إجبار وقلنا هي بيع فلا خيار للمجبر وفي الطالب وجهان كالشفيع (النوع الثاني) العقد الوارد على المنفعة فمنه النكاح ولا خيار فيه بلا خلاف ولا خيار في الصداق على أصح الوجهين فإن أثبتناه ففسخت وجب مهر المثل وعلى هذين الوجهين يكون ثبوت خيار المجلس في عوض الخلع والأصح أيضا أنه لا يثبت فيه ولا تندفع الفرقة بحال
* ومنه الإجارة وفي ثبوت خيار المجلس فيها وجهان (أصحهما) عند المصنف وشيخه أبي القاسم الكرخي - بالخاء - يثبت وبه قال الإصطخري وابن القاص (وأصحهما) عند إمام الحرمين والبغوي والجمهور لا يثبت وبه قال أبو علي بن خيران وأبو إسحق المروزي قال القفال وطائفة الخلاف في إجارة العين (أما) الإجارة على الذمة فيثبت فيها قطعا كالسلم فإن أثبتنا الخيار في إجارة العين ففي ابتداء مدتها وجهان
(أحدهما)
من وقت انقضاء الخيار بالتفرق فعلى هذا لو أراد المؤجر أن يؤجره لغيره في مدة الخيار (قال) الإمام لم يجوزه أحد فيما أظن وإن كان محتملا في القياس (وأصحهما) أنه يحسب من وقت العقد فعلى هذا فعلى من تحسب مدة الخياران كان قبل تسليم العين إلى المستأجر فهي محسوبة على المؤجر وان كان بعده (فوجهان) بناء على أن المبيع إذا هلك في يد المشتري في زمن الخيار على ضمان من يكون وفيه وجهان (الأصح) من ضمان المشتري فعلى هذا تحسب على المستأجر وعليه تمام الأجرة
(والثاني)
من ضمان البائع فعلى هذا تحسب على المؤجر ويحط من الأجرة قدر ما يقابل تلك المدة
* (وأما) المساقاة ففي ثبوت خيار المجلس فيها طريقان أصحهما في الخلاف السابق في الإجارة
(والثاني)
القطع بالمنع لعظم الغرر فيها فلا يضم إليه غرر الخيار
* (وأما المسابقة) فكالإجارة إن قلنا إنها لازمة وكالعقود الجائزة إن قلنا إنها جائزة والله تعالى أعلم
* (المسألة الثانية) لو تبايعا بشرط نفي خيار المجلس ففيه ثلاثة أوجه ذكرها المصنف بأدلتها
#
