شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص198

دار الفكر

إذا جوزناه فإنه تجوز الزيادة فيه على الثلاثة والمذهب الأول (قال) البغوي وإذا شرط المؤامرة ثلاثة أيام فمضت الثلاثة ولم يؤامره وأمره ولم يشر بشئ لزم العقد ولا ينفرد هو بالفسخ والإمضاء في مدة الثلاثة حتى يؤامر والله أعلم

(فرع)

إذا شرط الخيار لأجنبي وقلنا يصح شرطه له وثبت له ولهما فتبايعا بشرط الخيار لأجنبي وصرحا بنفيه عن أنفسهما ففي صحة هذا الشرط والنفي وجهان حكاهما امام الحرمين (أحدها) يصح اتباعا للشرط

(والثاني)

لا يصح والأول أصح * قال المصنف رحمه الله

* (وإذا شرط الخيار في البيع ففى ابتداء مدته وجهان

(أحدهما)

من حين العقد لانه مدة ملحقة بالعقد فاعتبر ابتداؤها من حين العقد كالاجل ولانه لو اعتبر من حين التفرق صار أول مدة الخيار مجهولا لانه لا يعلم متى يفترقان

(والثانى)

انه يعتبر من حين التفرق لان ما قبل التفرق الخيار ثابت فيه بالشرع فلا يثبت فيه بشرط الخيار (فان قلنا) ان ابتداءه من حين العقد فشرط ان يكون من حين التفرق بطل لان وقت الخيار مجهول ولانه يزيد الخيار على ثلاثة أيام (وإن قلنا) ان إبتداءه من حين التفرق فشرط أن يكون من حين العقد ففيه وجهان

(أحدهما)

يصح لان ابتداء الوقت معلوم

(والثانى)

لا يصح لانه شرط ينافى موجب العقد فأبطله)

* (الشرح) قوله مدة ملحقة بالعقد قال القلعي هو احتراز من الاستبراء إذا قلنا لا يحسب إلا بعد القبض أو بعد انقضاء الخيار

* قال أصحابنا إذا تبايعا بشرط الخيار ثلاثة أيام فما دونها ففي ابتداء مدته وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) باتفاق الأصحاب من حين العقد

(والثاني)

من حين انقطاع خيار المجلس إما بالتخاير وإما بالتفرق قال الروياني هذا اختيار ابن القطان وابن المرزبان والأول قول ابن الحداد وقول ابن الحداد هو الصحيح عند جميع المصنفين حتى قال الرويانى قول ابن القطان ليس بشئ

* قال المصنف والأصحاب (فإن قلنا) إنه من حين العقد فشرطاه من حين التفرق بطل البيع هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والأصحاب في جميع الطرق

* وحكى إمام الحرمين عن حكاية صاحب التقريب وجها أنه يصح البيع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية