شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 9

الإمام النووي • الفقه • ج9 ص199

دار الفكر

والشرط وهذا شاذ مردود (فإن قلنا) من حين التفرق فشرطاه من حين العقد فوجهان مشهوران ذكرهما الصمنف بدليلهما

(أحدهما)

يبطل البيع (وأصحهما) باتفاق الأصحاب لا يبطل ممن صححه صاحب الشامل والروياني وصاحب البيان والرافعي وآخرون

* قال أصحابنا (فإن قلنا) ابتداء

المدة من حين العقد فانقضت وهما مصطحبان فقد انقطع خيار الشرط وبقي خيار المجلس وإن تفرقا والمدة باقية فالحكم بالعكس ولو أسقطا أحد الخيارين سقط ولم يسقط الآخر ولو قالا ألزمنا العقد أو أسقطنا الخيار سقطا جميعا ولزم البيع هذا تفريع كونه من العقد (فأما) إذا قلنا من التفرق فإذا تفرقا انقطع خيار المجلس وابتدئ خيار الشرط وإن أسقطا الخيار قبل التفرق انقطع خيار المجلس وفي خيار الشرط وجهان حكاهما إمام الحرمين والبغوي وغيرهما

(أحدهما)

ينقطع لأن مقتضاهما واحد (وأصحهما) لا ينقطع لأنه غير ثابت في الحال فكيف يسقط والله تعالى أعلم

* (فرع)

لو شرطا الخيار بعد العقد وقبل التفرق وقلنا بصحته على الخلاف السابق (فإن قلنا) ابتداء المدة من التفرق لم يختلف الحكم (وإن قلنا) من العقد حسبت المدة هنا من حين الشرط لا من العقد ولا من التفرق والله أعلم

* (فرع)

إذا باع بثمن مؤجل ففي ابتداء وقت الأجل طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف والعراقيون وجماعة من غيرهم أنه من حين العقد وجها واحدا

(والثاني)

أنه مرتب على ابتداء مدة الخيار ان جعلناها من العقد فالأجل أولى بذلك (وإن قلنا) من التفرق ففي الأجل وجهان وهذا الطريق مشهور في كتب الخراسانين وممن ذكره منهم القاضي حسين وأبو علي السنجي وإمام الحرمين والغزالي وغيرهم وجمع القاضي حسين وغيره المسألتين فقالوا في ابتداء مدة الخيار والاجل ثلاثة أوجه (أصحها) من حين العقد فيهما

(والثاني)

من حين التفرق (والثالث) الأجل من العقد والخيار من التفرق وفرقوا بينهما بأن الأجل ليس من جنس خيار المجلس فكان اجتماعهما أقرب بخلاف خيار الشرط قال إمام الحرمين (فإن قيل) لا وجه لقول من قال يحسب الأجل من التفرق وقلنا الخيار يمنع المطالبة بالثمن كالأجل فكان قريبا والخيار في التحقيق تأجيل لإلزام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية