المجموع شرح المهذب — ج 9
الإمام النووي • الفقه • ج9 ص209
دار الفكر
في الجميع وإن أجاز توقفنا حتى يبلغ الخبر إلى الغائب هذا ما نقله المتولي
* وقال الماوردي والروياني إن مات البائع فلكل واحد من ورثته أن ينفرد بالفسخ في حصته بلا خلاف وإن مات المشتري فوجهان (أحدهما) يثبت الفسخ لكل من ورثته كعكسه (وأصحهما) ليس لأحدهم الفسخ والفرق أن المشتري يثبت له الخيار بتبعيض الصفقة عليه فيزول عنه الضرر بخلاف البائع والمذهب ما ذكره المتولي
* (فرع)
لوجن العاقدين أو أغمي عليه لم ينقطع الخيار بل يقوم وليه أو الحاكم مقامه فيفعل ما فيه الحظ من الفسخ والإجازة
* هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والأصحاب وفيه وجه مخرج من الموت أنه ينقطع حكاه جماعة من الخراسانيين منهم المتولي والروياني قال وليس هو بشئ ولو خرس أحدهما في المجلس قال أصحابنا إن كانت له إشارة مفهومة أو كتابة فهو على خياره والانصب الحاكم نائبا عنه وهذا متفق عليه عند أصحابنا
* (فرع)
إذا جن أحد العاقدين أو أغمي عليه في مدة الخيار وأقام القاضي فيما يقوم مقامه في الخيار ففسخ القيم أو أجاز فأفاق العاقد وادعى أن الغبطة خلاف ما فعله القيم قال القاضي حسين وغيره ينظر الحاكم في ذلك فإن وجد الأمر كما يقول المفيق مكنه من الفسخ والإجازة ونقض فعل القيم وإن لم يكن ما ادعاه المفيق ظاهرا فالقول قول القيم مع يمينه لأنه أمين فيما فعله إلا أن يقيم المفيق بينة بما ادعاه
* (فرع)
قال القاضي حسين حيث أثبتنا خيار المجلس أو الشرط للوارث وكان واحدا فإن
قال أجزت انبرم العقد وإن قال فسخت انفسخ وإن قال أجزت وفسخت أو فسخت وأجزت فالحكم باللفظ المتقدم منهما وإن قال أجزت في النصف وفسخت في النصف غلب الفسخ كما لو فسخ أحد العاقدين وأجاز الآخر فإنه يقدم الفسخ كما سبق
* (فرع)
لو حضر الموكل مجلس العقد فحجر على الوكيل في خيار المجلس فمنعه الفسخ والإجازة فقد ذكر الغزالي في البسيط والوسيط كلاما معناه أن فيه احتمالين (أحدهما) يجب الامتثال
#
